أيها المسلمون ...
إننا نقاتل ونجاهد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا؛ فمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، قال الله تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله} .
قال بعض العلماء: إذا كان بعض الدين لله وبعضه الآخر لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله، {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} .
أننا نجاهد ونقاتل في سبيل الله لأن الجهاد في سبيل الله من أفضل القربات وأجل الطاعات، بل هو أفضل ما تقرب به المتقربون وتنافس فيه المتنافسون، ولما يترتب عليه من نصر المؤمنين وإعلاء كلمة الدين وقمع الكافرين، ولا يرغب عن هذا الجهاد إلا المنافقون، قال الله تعالى: {لاَ يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ * إِنَّمَا يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ * وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} .
أيها المسلمون ...
هل يسوغ بعد هذا لسائل أن يسأل؛ لماذا نجاهد؟ إننا نحرض الأمة جمعاء على الجهاد في سبيل الله، نحرض الأمة على قتال الصليبيين وقمع المرتدين، مقتدين في ذلك بسيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم؛ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} .
فيا خيل الله أركبي، ويا أرض الله أشهدي، ويا سماء أمطري، ويا جنود الله هبوا، ويا حملة الراية قوموا، وبالجنة أبشروا، فلا والله لا نضع سيف حتى يحكم الله بيننا، سنقطع الأيادي، ونضرب الأعناق، {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} .
يا أمة الإسلام ...
أما لكم في الصديق أسوة؟! أما لكم في خليفة رسول الله قدوة حسنة لما أشار بعض المسلمين عليه بألا ينفذ بعث أسامة، قال: (والله لو أن الطير تخطفني وأن السباع من حول المدينة، ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين ما رددت جيشًا وجهه رسول الله صلى