فهرس الكتاب
الله عليه وسلم ولا حللت لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لو لم يبقى في القرى غيري لأنفذته، أفأطيعه حيًا وأعصيه ميتًا؟!).
أما لكم في سعد بن الربيع أسوة، لما أصيب في غزاة أحد وفيه سبعون ضربة ما بين طعنه رمح ورمية سهم وضربة سيف، قال لقومه: (أقرأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم منى السلام وقولوا؛ إني والله لأجد ريح الجنة، ولا عذر لكم أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف) ، ثم فاضت روحه، فرضي الله عنه ورحمه وأرضاه.
وأخيرًا ...
أحذر في رسالتي هذه، أحذر أولئك القوم الذين أتخذوا المكر سلاحًا والنفاق ملاذا.
أحذرهم ... أحذر الذين أتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله من أرباب الحزب والسياسة، الذين يحالون أن يجمعوا بين الكفر والإيمان وبين التوحيد والشرك، ويقولون؛ إنما أردنا إحسانا وتوفيقا، وهم في الحقيقة إنما صنعوا إساءة وتلفيقا.
أحذرهم من مقت الله وغضبه أولا، فلقد أعد الله تعالى لمن كذب عليه وعلى رسوله وعلى أمة الأسلام عذابًا أليما ما لو علمه كثير من هؤلاء المغذين للشر والمؤيدين للأنحراف لأثروا الموت في مهدهم على أن يقعوا في هذه التبعات.
أحذر هؤلاء من عاقبة المكر في الدنيا والأخرة، قال الله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ * ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ} .
اللهم إن الأرض أرضك، والسماء سمائك، والبحر بحرك، والجند جندك، اللهم عليك بعباد الصليب وأذنابهم المرتدين، اللهم عليك بالروافض الحاقدين، اللهم عليك بطواغيت العرب والعجم، اللهم أحصيهم عددا وأقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى، اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى، اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى.
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
أخوكم المعتصم بالله
أبو سليمان العتيبي، من أرض الرافدين