فهرس الكتاب
وأُخرجوا من ديارهم واستُهزء بهم، فخاضوا كل أنواع المعارك وفي كل الميادين، لا لشيء إلا أنهم قالوا؛ ربنا الله.
ونحن إذا تتبعنا سيرة المصطفى، سنجد أن دعوته اشتملت على الميادين آنفة الذكر، حيث انه صلى الله عليه وسلم صدع بالدعوة كما أمره ربه، وسلك في سبيل ذلك كل السبل الممكنة، وفي الوقت نفسه كان يربي أصحابه ويعدهم لمختلف ميادين الصراع، وقد اثبت الصحابة الكرام بحق أنهم أهل لهذه المهمة العظيمة.
الميدان العسكري:
نستطيع أن نقول؛ إن هذا الميدان قد أخذ حقه بقوة، ولهذا فإننا لا نحتاج للتنبيه على أهميته، إذ إن المشكلة عند أكثر المجاهدين أنهم أكدوا على هذا الميدان فقط، وغيبوا - أو كادوا يغيبون - بقية الميادين.
بقي أن نلفت الانتباه؛ إلى أن هناك ميادين جزئية متفرعة عن الميدان العسكري تحتاج إلى التأكيد عليها، وإعطائها قسمًا من الاهتمام والعناية.
ومن تلك الميادين الخادمة للجانب العسكري:
الميدان الأمني والإستخباري؛ يحتاج المجاهدون لكي يحافظوا على جهادهم إلى مراعاة الجانب الأمني، من حيث معرفة كيفية التخفي وخداع العدو، واختيار الأوكار المناسبة، والتعرف على طرق المحققين، والتهيء لتجاوز التحقيق بسلام.
يحتاج المجاهدون كذلك إلى تفعيل دور الميدان الإستخباري، وذلك بتهيئة كادر متخصص لجمع المعلومات والتغلل بين صفوف العدو، لأجل الاطلاع على مخططاته ومعرفة الأشخاص الذين يعملون لصالحه، وهكذا.
وهناك الميدان الطبي:
وحق لهذا الميدان أن يولى اهتمامًا كافيًا، فالطبيب الواحد بإمكانه أن يعيد تأهيل المئات من الجرحى بإذن الله، ويرسلهم من جديد إلى سوح المعارك.
الميدان الإعلامي:
إن واقعة الأخدود تعطينا صورة واضحة لهذا الميدان.