(بسم الله الرحمن الرحيم)
-المقدمة:
الحمد لله الذي أمر عباده بالجهاد، وحثهم على التزود بالتقوى خير زاد، والصلاةُ والسلامُ على الضحوكِ القتال خير العباد، وعلى آله وصحبه الذين خرطوا من الكفار القتاد، وصالوا بصوارمَ حداد ناشرينَ للهدى في البلاد، وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد؛
إلى إخواني من آساد الجهاد، إلى رافعي راية التوحيد خفاقة على كل جبل وفي كل فجٍّ وواد، إلى من بذلوا مهجهم للإسلام في السهل والصعب، إلى من سلبوا اللُّب وسكنوا شغاف القلب:
سكنوا شغاف القلب ليس لهم به
غير الشغاف تفضلًا وتَكَرُّما
البائعين نفوسهم لمليكهم
الله أمضى بيعهم وتكرَّما
والحاملين إلى الوغى أرواحهم
وعلى نحورِهِمُ تحدرتِ الدِّما
قوم كأنَّ وجوههم شمس الضحى
طلعت ففر الليل كالح مظلما
إلى أهل التوحيدِ أهلِ"لا إله إلا الله"، إلى من تحابوا في الله، إلى من تآخوا في الله، إلى من والوا في الله وأبغضوا في الله لأن: (أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله، والبغضُ في الله -عز وجل-) [صحيح الجامع] .