فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 514

السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ...

فمن ثغور العز وساحات السؤدد، وآفاق المجد التليد، ومن جانب"الصمصامِ"الذي شرفني الله بحمله -بعد طولِ شوق- أزجي إليكم هذه الرسالة، رسالةً عبقةً بعبير البارود وعزفِ الرصاص، رسالة تحريك وتحريض، رسالةَ إعلاء همة وإحياء أمة علَّ الله أن يكشف عنا هذه الغمة.

وإن المرء ليحارُ من أين يبدأ؟! أيبدأ من آهات الحرمين الكئيبة أم من قضية فلسطين الحبيبة؟!

من أين تبدأ هذا البوح يا قلمُ

أم كيف تصمتُ والأحداثُ تضطرمُ

هذا النزيفُ على جنبيك متقدٌ

وفي فؤادك من فرط الأسى ألمُ

اكتب فأنتَ يد التاريخِ ما بقيت

محابرُ أو تبقى في الوريدِ دمُ

-من آلامِ الأمة إلى"حلاوة"الجهاد:

ولنبدأ بالذي هو خير: من قولِ الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال:24] فإن الحياةَ كلُّ الحياةِ بالجهاد في سبيل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} [التوبة:38] هذا -يا أخي المسلم- استنهاض من رب البريات، من فوق سبع سماوات لعباده المؤمنين أن ينفروا في سبيله هاجرين للملذات، ولا يلتهوا بأي شيءٍ من الملهيات، وأن لا يثاقلوا إلى الأرضِ ودَعَةِ الحياة، كيف لا ينفرون والله تعالى يقول: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة:39] كيف لا ينفرون وربهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت