فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 514

4)ومن الأدلة على أنه فرض كفاية أنه صلى الله عليه وسلم كان يغزو تارة بنفسه وتارة يرسل غيره ويكتفى ببعض المسلمين، وقد كانت سراياه وبعوثه متعاقبة والمسلمون بعضهم في الغزو وبعضهم في أهله [1] .

ولنا في قتال الكفار حالات:

1)أن نقاتلهم لتكون كلمة الله هى العليا فنغزوهم ونبدؤهم بالقتال فهذا في حقنا فرض كفاية فإذا قام من فيه الكفاية سقط الفرض عن الباقين

2)أن نقاتلهم للدفع عن بلاد الاسلام فهذا فرض عين على أهل تلك البلدة فإن قامت بهم الكفاية وإلا فعلى من يليهم وجوبا معنيًا

3)أن نقاتلهم استنقاذًا للضعفاء والاسرى فهو فرض عين.

ويتعين الجهاد في مواضع ثلاث: قالوا في الافصاح لابن هبيرة (ج2 ص273) : (اتفقوا أنه إذا إلتقى الزحفان وجب على المسلمين الحاضرين الثبات وحرم عليهم الإنصراف والفرار إذ قد تعين عليهم إلا ان يكون متحرفًا لقتال أو متحيزا إلى فئة) .

قال ابن قدامة في المغنى (ج8 ص345) :

1)إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف وتعين عليهم المقام.

2)إذا استنفر الامام قومًا أو عين أشخاص تعين عليهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) , ولقول النبى صلى الله عليه وسلم: (لاهجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) .

3)إذا داهم العدو بلدًا أمنًا من بلاد المسلمين وجب على أهل ذلك البلد أن يخرجوا لقتال العدو ماعدا النساء والأطفال [2] والوجوب يتجه إلى أهل الوجوب وهم الرجال فقط

(1) ص17 العبرة مماجاء في الغزووالجهاد والهجرة (8) ص68 المصدر السابق

(2) نقلا من رسالة الارشاد في بيان الحق في حكم الجهاد للشيخ احمد بن يحيى بن محمد النجمى ص89

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت