فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 514

فماذا تَرجون من هؤلاء العلماءِ وهم قَد باعوا دينَهم بدنياهم؟! وركنوا إلى الطغاةِ الظالمين، والله جل وعلا يقول: (وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ) ألا ترونَهم في كلِّ حينٍ يذهبونَ بأنفسِهم إلى الطواغيت ويُسلمونَ عليهم ويُهنؤونهم ويباركونَ لهم، وحينما هلكَ الطاغوتُ فهد ذهبوا مسرعينَ إلى الطاغوتِ عبدِ الله وسلطان وقدموا تعازيهم لهما في هلاكِ الطاغوت، وقَدموا لهما البيعة، ثم بعد ذلك سَخَّروا المنابرَ كلَها وعلى رأسِها منبرُ المسجدِ الحرام، ومنبرُ مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لدعوةِ الناسِ إلى تقديمِ البيعةِ للطاغوتِ الأحمقِ عبدِالله والطاغوتِ سلطان، وقالوا: إن بيعتَهما بيعةٌ شرعيةٌ وفقَ ما جاءَ في كتابِ اللهِ وسنةِ نبيهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، تعالى اللهُ عما يقولون علوًا كبيرًا، وأخذوا يذكرون على المنابرِ سيرةَ الطاغوتِ الهالكِ ويترحمونَ عليه، ويدعونَ له، سبحانَ الله ألهذا شرعت الجمعة؟! فماذا بعد هذا؟!.

أين هيبةُ العلم؟! أما للعلمِ قدرٌ؟! أما للعلمِ مكانةٌ؟! أما للعلمِ صيانةٌ؟!.

ولو أن أهلَ العلمِ صانوه صانهم ... ولو عظّموه في الصدورِ لعُظِّما

ولكن أهانوه فهانوا ودنّسوا ... مُحيّاه بالأطماعِ حتى تجهّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت