فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 514

أما آن لكم أيها القاعدون أن تُطهروا الجزيرةَ من المشركين؟!، وتعملوا بوصيةِ نبيِكم محمدٍ صلى الله عليه وسلم حيثُ يقول: "أخرجوا المشركينَ من جزيرةِ العرب" رواه مسلمٌ.

أما آن لكم أيها القاعدون أن تَتَمَعَّرَ وجوهُكم في الله من المعاصي التي عَمَّت وطَمَّت؟! ومن أعظمِها الشركُ بالله، أما تعلمون أن أعظمَ ذنبٍ عصيَ اللهُ به هو الشرك؟! (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) أما تعلمون أنه ما أُنزلت الكتبُ، وما أُرسلتِ الرسلُ إلا من أجلِ توحيدِ الله، ومحاربةِ الشرك؟ (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) أما تعلمون أن الشركَ لا يَغفره اللهُ أبدًا؟ قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) وقال سبحانه: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا) إن الشركَ بالله صارَ اليومَ ظاهرًا علنيًا في أفضلِ بقاعِ الأرض، في مكةَ والمدينةِ، ففي مكةَ عند الكعبة، وعند مقامِ إبراهيمَ عليه السلام، تسمعُ الرافضةَ ينادون يا علي، يا حسين، يا فاطمة، والعياذُ بالله، ولا أحدَ ينكرُ ذلك، ولو أنكرتَ فالويلُ لك، وأما لو دخلَ أحدُ المعتمرين وطافَ حولَ الكعبةِ بنعالِه لانهالَ الناسُ عليه إنكارًا، ولربما ضربوه، مع أنه قد جاءَ أثرٌ بلبسِ النعالِ للمحرم، وأما الشركُ فلا يُحَرَكُ له ساكن، وأما في المدينةِ فدونكم البقيع؛ ففيه من الشركِ ما يتفطرُ منه القلبُ، وتذرفُ منه العيونُ، ويشيبُ منه الرأسُ، دعاءٌ واستغاثةٌ بالأموات، وكلُّ ذلك بمرأى ومسمعٍ من الطواغيتِ وعلمائِهم وأئمةِ مسجدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأيضًا بحمايةٍ من جندِ الطاغوتِ، وقد أصدرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت