فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 514

أما آن لكم أيها القاعدون أن تُقاتلوا المرتدين الجاثمين على جزيرةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم سنواتٍ عديدةٍ؟!، واللهِ إن طواغيتَ الجزيرةَ لهم من أكفرِ الحكامِ العرب؛ كيفَ لا وهم مَنْ حَمى الشركَ والمشركينَ، وقَاتلوا دونهم؟!، كيفَ لا وهم مَنْ تَزَعَّمَ الحربَ على الجهادِ والمجاهدينَ من بين سائرِ دولِ الكفر؟!، وأقاموا له المؤتمرَ العالمي، فهم تَزَعَّموا ذلكَ ولم يَتَزَّعمه من قَبلِهم أحدٌ غيرُهم لا أمريكا ولا بريطانيا ولا غيرُهم من أصحابِ الكفرِ الأصلي ولا المرتدين، كيفَ لا وهم قَد استحلوا دماءَ المجاهدين وأعراضَهم، وأموالهَم؟!، وكلُّ ذلك جعلوه باسمِ الدينِ كذبًا وزورًا، حتى إن عدوَ اللهِ بوش شهدَ لهم بحربِهم على الإسلام فقال: (أشهدُ أن السعوديةَ تعاونت مع الجهودِ لمكافحةِ الإرهابِ العالمي) انتهى كلامُه لعنهُ الله، ولقدْ أعلنَ الطواغيتُ ذلكَ وبكلِ بجاحةٍ في صحفِهم الصادرةِ في يومِ الأربعاء الرابع والعشرين من شهر شعبان. فكيفَ يُقالُ بَعدَ هذا: إن هذه الدولةَ دولةُ توحيد؟! وأعداءُ الملةِ والدينِ قد رضوا عنهم، بل تعدى الأمرُ ذلك إلى أن صاروا يشكرونهم ويثنونَ عليهم، وصارَ هؤلاء الطواغيتُ يفتخرونَ بمديح الغربِ لهم، وهذا دليلٌ كافٍ على ردتهم وكفرهم بالله العظيم، كيف لا والله سبحانه وتعالى يقول: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) سبحانَ الله! أنصدقُ عقولَنا، وعلماءَ السوءِ، ونكذبُ كلامَ ربِنا جلَّ وعلا. واللهِ إن هؤلاء العلماءَ الذين يدافعونَ عن الطاغوتِ والله إنهم ليعلمونَ أنهم على ضلالٍ مبينٍ، وأن هؤلاء الحكامَ طواغيتٌ؛ ولكن لما ركنوا إليهم، وباعوا دينَهم بدنياهم أخذوا يدافعونَ عنهم، ويقولون: إن هؤلاء الحكامَ مسلمون، تجبُ طاعتُهم، ولا يجوزُ الخروجُ عليهم، كل ذلك من أجلِ أن يبرروا موقفَهم المخزي أمامَ العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت