أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ) [رواه الإمام مسلم] !
هذا -يا أخي المسلم- نبيُنا صلواتُ ربنا وسلامه عليه يتمنى هذه الأمنية مع ما أعطاه الله من البراهين الواضحات والحجج الناصعات والمعجزات البينات، فأين السائرون على دربه، والمستنون بسنته وهديه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم؟.
إخوتي في الله!
إن اللسان ليعجزُ عن وصفِ حقيقةِ ولذة الجهاد، هذه اللذة التي لا يعرفها إلا من ذاقها وجربها؛ فَسَرَتْ روح العز والنصرةِ في دمه وملكتْ فؤاده وخالطتْ أحشاءَه:
لا تعذلِ المشتاقَ في أشواقهِ
حتى يكونَ حشاكَ في أحشائهِ!
وإن تاريخَ أمتنا الحديثَ تعادُ صياغته هنا: بالصدقِ مع الله والأشلاءِ والدماء، والنصرُ موعدنا إن صدقنا مع ربنا، وصبرنا على دربنا { .. وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) } [الحج] فتعالوا إخوتاه نعيد صياغته سوية، ولا يرضين أحدكم بعيشةٍ دنية وموتكم مرة فليكن شهادةً في سبيل الله.
-إلى شباب الإسلام:
ويعلم الله يا شباب الإسلام أننا نتمنى لكم ما نتمناه لأنفسنا من الجهاد والشهادة، كيف لا ونحن بكم وأنتم بنا {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10] وقد صح عنه -صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمنُ أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) [متفق عليه من حديث