فهرس الكتاب
أنس] فاهجروا فُرُشَكُم يا شباب الإسلام، واخرجوا من بيوتكم مهاجرينَ لربكم، ولا يقعدنكم عن هذا المطلب العظيم سبب من الأسباب ولا عذرٌ من الأعذار {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) } [التوبة] ولا تغتروا يا شباب البتةَ بهذه الدار وتيقظوا قبل الحسرات وقبل أن يحشرج الصدرُ بالزفرات؛ أترضى وقتها -يا أخي- أن تأتيك المنية على فراشك كالعجائز فيقال فلانٌ مات؟!!! هيهات هيهات.
وإن كان من نصيحة لأحبابي من شباب الإسلام فأوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيمِ في السر والعلن، وأن تتعلموا دينكم وتعملوا به، وأن تحرصوا على كتاب الله تلاوةً وتعلمًا وتعليمًا فقد قال الحبيبُ -صلى الله عليه وسلم-: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) [رواه الإمام مسلم عن عثمان -رضي الله عنه-] وقال -صلى الله عليه وسلم-: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) كما عند الإمام البخاري من حديث الفاروقِ عمرَ بن الخطابِ -رضي الله عنه، وأخص الناس بالقرآن الكريم هم أهل الجهاد فلنحذر أن نهجر كتاب الله {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30) } [الفرقان] .
واعلموا يا شباب الإسلام أن أغلى ما وهبكم اللهُ هو دينه:
الدينُ رأسُ المالِ فاستمسكْ به
فضياعه من أعظمِ الخذلان
وعدوكم إنما يحاربكم عن عقيدة فاسدة: بالفكر المنحط وإشاعة المجون والفساد القيمي والأخلاقي، فاحرصوا على معرفة مخططاته ودحرها من أرضنا قبل دحره، وأبغضوهم وعادوهم ودمروهم واقتلوهم وشردوا بهم وأرهبوهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123) } [التوبة] ولتقرأوا مثلًا كتاب:"قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلامَ أبيدوا أهله"لجلال الدين العالم لتعلموا كم لا يحب الكفر وأهله لنا الخير.