واسعة، تمسح عن أيديهم الملوثة من أثر القتل والتعذيب؛ دماء إخواننا وآبائنا في السجون والمعتقلات.
ولكن وبعد كل الذي حدث؛ أنى للشعب الليبي أن ينسى ما فعله القذافي وزبانيته؟! وأنّى للطاغوت القذافي أن يقنع الشعب بان هذه الذئاب المسعورة ليست لها أية علاقة بالإجرام الذي مُورس ضده؟!
إن شعبنا الليبي المسلم وعى قضيته جيدًا، وعرف تمامًا من الذي أوصله إلى هذه المرحلة من الفقر والتفكك، إن شعبنا يعرف جيدًا من الذي حاول إبدال"عقيدة الفاتح"الكفرية بعقيدته الإسلامية.
إن شعبنا الليبي الأصيل أبى الخنوع وأبى الرضوخ لسياسة تدمير فطرته الإسلامية في نفوسه الحريصة على هذا الدين.
ومن اجل ذلك كله خرجت من بين أبناء الشعب الليبي طائفة مسلمة، همها أن تعلي فوق ارض ليبيا الإسلام، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ونذرت أنفسها للجهاد في سبيل الله حتى النصر أو الشهادة، إنها"الجماعة الإسلامية المقاتلة".
وإن قلبتم أبصاركم تلقاء جدارها العالي وبنائها المتماسك؛ فستجدونها هناك لبنة راسخة بتجانس رائع بين تلك اللبنات، لبنة ترعرت في كنف المحنة وتشربت معاناتكم فأصطبغ لونها بلون الثأر، فبدأنا في ممارسة الفريضة الغائبة الجهاد في سبيل الله وتحطيم جماجم الطواغيت على مذبح الإثخان وشفاء صدور شعبنا الليبي المسلم، إرضاء لله وإعلاء لكلمته.
ولذا كان ولابد أن تتعرفوا علينا عن قرب، ولتعلموا أن ذاتنا بينكم، تستنشق معكم الحدث الذي تستنشقونه، ولتعلموا عنا اكثر من ذي قبل إذا سألتم.
خاتمة ...
وهكذا وبعد أن مررنا بمحطات استوقفناكم فيها لإطلاعكم على أنفسنا وآمالنا وتطلعاتنا، وقد عشتم معنا آلام وجراحات ليبيا الحبيبة التي اغتصبها الطاغوت القذافي وسام أهلها سوء العذاب، ورأيتمونا عن قرب وعلمتم سبب قتالنا للطواغيت المرتدين، ومن ثم أطلعناكم على غايتنا من القتال وآمالنا في أن نرى دولة الخلافة وننشر العدل وإرجاع الحقوق إلى أهلها.
ولكن وبعد أن عشتم معنا لحظات من مأساة شعبنا الليبي المسلم، وهو الشعب الذي له ذلك التاريخ الطويل في الجهاد من بداية جهادهم لدولة العبيديين حتى وصولهم إلى جهاد