فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 514

ثم إني أقول لأهل العراق:

إن المتأمل لهذه المصائب العظام التي حلت بأرض الرافدين؛ يجد أن المتسبب الرئيسي فيها هو دخول الصليبيين البلاد واحتلالها، بتواطؤ مع قادة الأحزاب الذين شجعوها على غزو العراق، ودعوا أتباعهم للانخراط في أجهزة الحكومات المرتدة التي نصبتها أمريكا - كحكومة علاوي والجعفري والمالكي - ليقوموا بقتال أبناء عمهم في بغداد والموصل وديالى والأنبار، الذين رفضوا الخضوع للمحتل الصليبي، كما سموا المقاتلين الأحرار"إرهابيين"، فقاموا بقتلهم وقصف بيوتهم، ومن هنا كانت ردة الفعل على العشائر والأحزاب الذين ارتضوا الخيانة وصاروا أعوانًا لأمريكا الصليبية.

فأقول لكم:

إن أول خطوة مطلوبة لاستقرار العراق؛ هي إخراج الجيوش الصليبية بالقتال، ثم معاقبة قادة الأحزاب - كحزب الجعفري والحكيم وعلاوي وطارق الهاشمي - الذين كذبوا على الناس، وقالوا لهم؛ إن سبيل إخراج المحتلين إنما هو في المشاركة في العملية السياسية، وها قد مضت"حكومة علاوي"ولم يخرج المحتل، ثم"حكومة الجعفري"أيضًا ولم يخرج المحتل، وها هي"حكومة المالكي"الخائنة المرتدة؛ تسير على نفس خطى"حكومة الجعفري"، لأنها وجه آخر من وجوهها.

وخلاصة القول؛ فإنه لا يمكن أن يشارك كثيرٌ من أبناء الجنوب مع أمريكا وحلفائها في استباحة الفلوجة والرمادي وبعقوبة والموصل وسامراء والقائم وغيرها من المدن والقرى؛ وتسلم - في المقابل - مناطقهم من ردة الفعل والأذى.

-ثم أني أقول لأمتنا الإسلامية:

برغم العمليات البطولية التي يقوم بها المجاهدون ضد الأمريكيين وعملائهم المرتدين، والتي قتلت رجاله، وبددت أمواله، وأثخنت جراحه، وشتتت حلفاءه، وكسرت هيبته، وأظهرت ذلته، حتى رضي من الغنيمة بالإياب.

ومع ذلك كله؛ فإن العُزَل من أهل الإسلام في أرض الرافدين يتعرضون لحملات إبادة على أيدي عصابات الحقد والغدر، التي كانت منتشرة في جميع الأماكن الحساسة في"حكومة الجعفري"السابقة، وهي موجودة اليوم كذلك في"حكومة المالكي"الحالية.

لذا فقد حذرت قيادات من"هيئة علماء المسلمين في العراق"، وناشدت إغاثة أهل الإسلام من هول وشدة حملة الإبادة التي يتعرضون لها، وكان من أبرزهم الشيخ بشار الفيضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت