المسلمات، كل هذا يدل على غياب التخطيط المسبق لقضايا الأمة، وترك الإعداد لمواجهة الأعداء، وضعف التعاون والتناصر بين المسلمين.
أحل الكفر بالإسلام ضيما ... يطول عليه للدين النحيب
فحق ضائع وحمى مباح ... وسيف قاطع ودم صبيب
وكم من مسلم أمسى سليبًا ... ومسلمة لها حرمٌ سليب
وكم من مسجد جعلوه ديرًا ... على محرابه نصب الصليب
أمور لو تأملهن طفل ... لطفق من عوارضه المشيب
أتسبى المسلمات بكل أرض وعيش المسلمين إذًا يطيب؟
أما لله والإسلام جند ... تدافع عنه شبانٌ وشيب
فقل لذوي البصائر حيث كانوا ... أجيبوا الله ويحكم أجيبوا
في وقت أصبحت التحالفات العسكرية بين النصارى مع اختلاف شعوبهم وبين اليهود والنصارى، هي الطريقة الأقوى لتحقيق الأطماع وتنفيذ الكيد والمكر في محاربة الإسلام، قال تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} .
وقد استطاعوا صناعة الأسلحة المدمرة إرهابًا وتخويفًا لخصومهم، وحرموها على المسلمين، ودعموا إسرائيل بالأموال وفتحوا السبل أمام المنظمات اليهودية وغيرها أن تجمع التبرعات مساندة للحكومة الصهيونية، وحجروا على الهيئات الخيرية الإسلامية وتجار المسلمين أن يجاهدوا بالمال في سبيل الله وأرهبوهم بدعوى دعم الإرهاب، ويساند هذا الكيد والمكر أنظمة ووسائل إعلام مضللة جعلت الحق باطلًا والباطل حقًا.
وأما هذه الضغوط السياسية والإعلامية، ضعفت بعض النفوس وأمسكت بعض الأيادي عن الإنفاق، فتحقق بعض ما أراده اليهود والنصارى في حربهم لفريضة الجهاد التي تقف سدًا منيعًا يحول دون تحقيق أطماعهم في أراضي وثروات المسلمين.
وقد نهى الله تعالى عباده عن طاعة من تجب طاعته كالوالدين إذا أمرا بمعصية، فكيف بطاعة الكفار من اليهود والنصارى في معصية الله، قال تعالى: {ولا تتبع أهوائهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} ، وقال تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتخذوك خليلًا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علنيا نصيرًا} ، وقال