فهرس الكتاب
4)قتل الكافرين وإبادتهم ومحقهم: كما قال تعالى: {فَإذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} [محمد: 4] ، وقال تعالى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} . [الأنفال: 12]
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما استشاره رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر: «والله! ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأضرب عنقه، وتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان - أخيه - فيضرب عنقه؛ حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم» [1] .
وقال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 14 - 15] .
وقد قُتل أبو جهل على يدي شاب من الأنصار، ثم بعد ذلك وقف عليه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ومسك بلحيته، وصعد على صدره حتى قال أبو جهل: «لقد رقيت مرتقًا صعبًا يا رويعي الغنم!» ، ثم حز عبد الله بن مسعود رأسه واحتمله حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشفى الله به قلوب المؤمنين.
قال الحافظ ابن كثير: «كان هذا أبلغ من أن تأتيه صاعقة، أو أن يسقط عليه سقف منزله، أو يموت حتفه، والله أعلم» [2] .
5)إرهاب الكفار، وإخزاؤهم، وإذلالهم، وإيهان كيدهم، وإغاظتهم: كما قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .
وفي حديث أم مالك البهزية رضي الله عنها قالت: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقرَّبها، قلت: يا رسول الله، من خير الناس فيها؟ قال: رجل في ماشيته يؤدي حقها ويعبد ربه، ورجل آخذ
(1) البداية والنهاية، لابن كثير، ج3، ص 297.
(2) البداية والنهاية، لابن كثير، ج 3، ص 296.