فهرس الكتاب
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } [محمد]
ولا بد أمتي الغالية في هذه العودة من التغيير الجذري في مفاهيمنا وتصوراتنا بتطبيق عقيدة الولاء والبراء ووضع العدو الداخلي مع العدو الخارجي في المرمى، فنرميهم عن قوسٍ واحدة. والعدو الداخلي إنما نعني به: الحكام الخونة وعلماء سوئهم وجنودهم والمنتسبين للإسلامِ زورًا وبهتانًا من النحَلِ الباطلة.
كذا ينبغي أن نحرصَ على تحقيق الإيمان في قلب كل منا والحفاظ على مباني الإسلام العظيم وشعائره كلِّها، ومحاولة استرجاع صورة المجتمع المدني الأول واقعًا حيًا في كل صقع، وأن يكون كل فرد من الأمة ربانيًا كالصحابة، ذلك الجيل الرباني الفريد،
عندها ...
وعندها بإذن الله نصبحُ مؤهلين للنصر: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) } [يونس] وكما في الحديث القدسي الصحيح: (من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب) فكيف نهزم يا أمتي إذا استحققنا مقومات النصر وآذن الله عدوه وعدونا بالحرب؟!.
-استشعار المسؤولية أمام الله ودور أصحاب الخبرات والتجار في الجهاد:
وإن على كل منا أن يستشعر المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقه أمام الله -عز وجل-، وأن ينفر أهل الخبرات من إخواننا الأطباء وذوي الخبرة القتالية والحربية وغيرهم لخدمة إخوانه المجاهدين، وإن كان ثمة فئة تستطيع أن تقدم الكثير وهي في مكانها؛ فهي فئة التجار: بالمُجَاهَدَةِ بالمال وبَذْلِهِ في سبيل الله، وإني أحثُّ إخواني التجار على إنفاق كرائم