فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 514

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) ، أما بعد:

فهذه رسالةٌ إلى كل مسلم يحب النبي صلى الله عليه وسلم، أبدؤها بتحية الإسلام الخالدة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إنّ مكانة النبي -صلى الله عليه وسلم- في نفوس المسلمين أعلى وأكبر وأجلّ من أن ينال منها هؤلاء القوم وقد رفع الله ذكره وقدره وأعلا مكانته، قال الله تبارك وتعالى في كتابه: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) .

الله وحده يعلم كم سرَّتنا الهبَّة الشعبية التي انطلقت في مختلف البلدان الإسلامية نصرةً ودفاعًا عن نبينا -صلى الله عليه وسلم-، فقد كانت تلك الهبَّة هبَّةً عفوية عبَّرت بها الشعوب المسلمة عن مدى الغضب والأذى الذي أصابها من جراء الإساءات المتتالية للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأكَّدت الشعوب المسلمة على مقولة الشهيد الإمام أسامة بن لادن -رحمه الله-:"إذا كانت حرية أقوالكم لا ضابط لها فلتتسع صدوركم لحرية أفعالنا"، وجاء أقوى رد على هذا الفلم السيء المسيء من أبناء عمر المختار أبطال ليبيا الأبية، جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

وإنَّ صورة السفير الأمريكي مجندلًا في بنغازي ستبقى -إن شاء الله- خالدةً في ذاكرة المشاهد البطولية التي دافع بها المسلمون عن خاتم النبيين فداه أبي وأمي.

ولولا وقوف الحكومات والأنظمة في وجه الجماهير المسلمة لشاهدنا أكثر مما وقع في ليبيا، فبعدما تحرك الشعب اليمني المسلم نحو السفارة الأمريكية نصرةً لنبي الهدى -صلى الله عليه وسلم- قامت القوات النظامية بحمايتها، بل وسمحوا لهم بإدخال قوات المارينز لحماية سفارتهم وليقتلوا كل من يقترب منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت