بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
فقبل أيام؛ كتب الشيخ ماجد الراشد أبو سياف حفظه الله مقالا بعنوان"ردود خفية معلنة وفتاوى خفية معلنة"ناقدا فيه مقالات للشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله، وتعرض في المقال لقضية الجهاد الجزائري بكلام لا يمت للحقائق التاريخية بصلة، وبكلام ينبئ أن الشيخ ماجد الراشد غير دقيق في نقولاته:
وسنعرض ردودا سريعة على بعض ما جاء في مقاله، ـ مما يخص الجهاد الجزائري فقط ـ، تصحيحا لبعض المعلومات المغلوطة، وردا عن التهم التي ما برئ الجهاد الجزائري تصيبه سهامها بحق أو بغير حق، فنقول وبالله التوفيق:
-منها، قوله:"أن جبهة الإنقاذ كانت مسيطرة على المنطقة الشرقية والغربية كلها بلا منافس"
وهذا غير صحيح، ولا يمت للواقع بصلة، فلم يكن لجيش الإنقاذ سيطرة كاملة على الشرق ولا على الغرب، بل العكس هو الأقرب للصحة، وخاصة في منطقة الغرب الجزائري.
ففي الشرق، مثلا .. كانت له كتائب (أو سرايا) في بعض الولايات الشرقية دون غيرها، على عكس الجماعة الإسلامية المسلحة، والتي كانت متواجدة ومنتشرة في كامل ولايات الشرق الجزائري .. بل كانت هي (أي الجماعة) أكثر عددا وأحسن تسليحا وأفضل تنظيما، والأكثر فاعلية على الأرض .. ، أما في الغرب الجزائري، فقد كان تواجد جيش الإنقاذ هامشيا أمام قوة وفاعلية الجماعة الإسلامية المسلحة، وواقع الميدان كان يشهد على ذلك.
أما في منطقة الوسط (وهي الولايات المحيطة بالعاصمة الجزائرية) فلا يوجد لهم تواجد نهائيا.
هذا من حيث التواجد والانتشار والفاعلية الميدانية.