فهرس الكتاب
-ومنها، قوله:"أن الشيخين محمد السعيد وعبد الرزاق رجام رحمهما الله بايعا الغلاة"،
وهذا خطأ فادح، وهو تحريف للحقائق وظلم للجهاد الجزائري بكل مراحله ... إلا من كان يرى أن الجهاد الجزائري كله غلو، منذ انطلاقته، فهذا لا نملك إلا أن نقول له .. حسبنا الله ونعم الوكيل.
فكل متابع يعلم أن الجهاد الجزائري انطلق وسار شوطا من الزمن تحت راية سنية صافية، خالية من الزيغ والانحراف، بعيدة عن الجفو والغلو، حتى تسلط على قيادتها الغلاة.
وقد يسر الله واجتمعت كل الجماعات المجاهدة، المتمثلة في (حركة الدولة الإسلامية بقيادة الشيخ سعيد مخلوفي رحمه الله، والحركة الإسلامية المسلحة بقيادة الشيخ عبد القادر شبوطي رحمه الله، والجبهة الإسلامية للإنقاذ بقيادة الشيخين محمد السعيد وعبد الرزاق رجام رحمهما الله) .. تحت راية واحدة، وهي راية الجماعة الإسلامية المسلحة، تحت إمرة الشيخ (أبي عبد الله أحمد رحمه الله) ، وسميت يومها (وحدة الاعتصام بالكتاب والسنة) ، وكان ذلك في منتصف شهر (ماي 1994 م) .
إذن .. فبيعة الشيخين تمت في إطار وحدة شاملة بين كل مكونات الجهاد الجزائري، بشروطها وضوابطها الشرعية المبينة، وليست مجرد بيعة طرف لطرف آخر.
نعم تمت الوحدة تحت راية الجماعة الإسلامية المسلحة إبان إمرة الشيخ أبي عبد الله أحمد رحمه الله، وآنذاك كانت الجماعة مستقيمة على المنهج الحق غير منحرفة ..
والحمد لله، أن تلك البيعة، هي الوحيدة من الأشياء المحفوظة (توثيقيا) فيمكن الرجوع إلى الفيديو، وسماع ما جاء فيه من كلمات للشيخ محمد السعيد رحمه الله، أو غيره من بقية المشايخ، رحم الله الجميع.
-ومنها، قوله:"أن الغلاة قتلوا الشيخين محمد السعيد وعبد الرزاق رجام ومثَّلوا بجثثهما، وتم تصوير جريمة القتل وتم نشر التصوير في وسائل الأعلام"
وهذا غير صحيح، نعم الغلاة -عليهم من الله يستحقون- قتلوا الشيخين - ظلما وعدوانا- كما قتلوا غيرهما من خيرة مجاهدي الجزائر، ولم يقع بتاتا تصوير جريمة قتل الشيخين ولا تم نشر ذلك في وسائل الأعلام، حسب علمنا ... ومن كان عنده تصوير الجريمة، فليضعها في الشبكة العنكبوتية