فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 514

الانتخابي وعودة المقاعد البرلمانية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والتي انقلب عليها الجيش الجزائري، في شتاء 1992 م.

بل ليتهم، حافظوا على مطلبهم هذا .. رغم أننا نخالفهم فيه جملة وتفصيلا، بل قد خانوا كل شيء، خانوا تضحيات جنودهم، وخانوا كل من تعاون معهم، وخانوا حتى من كانوا يعتبرونه شيوخهم ..

فهاهم قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ التاريخيون، لحد الآن لا يعترفون بهذا الكيان المسمى (الجيش الإسلامي للإنقاذ) ولا يرونه ممثلا لهم، بل يرون أن أمير هذا الجيش تاجر باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وفي النهاية لم يحقق مطالبها، بل حقق أهداف المخابرات الجزائرية.

أما خيانتهم لجنودهم .. فتتمثل في سيل الكذب والأماني التي منّوا بها جنودهم وأنصارهم قبل الاستسلام .. ولما تركوا سلاحهم، وصدمتهم أمواج الواقع الذي وجدوا أنفسهم فيه، وبدؤوا بالمطالبة بحقوقهم التي وُعدوا بها ..

فجاءتهم جملة واحدة من النظام الجزائري .. احمدوا الله أنكم أحياء، ويكفيكم من الجزائر هواؤها وأرضها .. وليست لكم أي حقوق أخرى ..

فهذا هو حقيقة الاستسلام المخزي الذي وقع فيه جيش الإنقاذ، نقول هذا للتاريخ والعبرة، وليست شماتة بهم ... فاللهم لا شماتة

-ومنها، قوله:"قوله أن الجهاد في الجزائر انتهى بعد انحراف الجماعة الإسلامية المسلحة إلا البقية الباقية من المجاهدين الذين انحازوا إلى الصحراء"، ..

وهنا نريد أن نبين للشيخ الراشد، ما يلي:

نعم .. لقد أصيب الجهاد الجزائري في مقتل، وكاد نجمه أن يأفل لولا قدر الله المحيط بعباده المسلمين، وما ذاك إلا بسبب غلو عصابة من المجرمين وتسلطهم على قيادته، وإتيانهم المنكر من الأقوال والأفعال في حق المجاهدين المخلصين وفي حق عموم المسلمين ..

ولا يزال المجاهدون يدفعون ثمن ذلك الغلو، وذلك الانحراف لحد اليوم، يدفعونه من جهدهم ومن دمائهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت