فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 514

شديدة الخطورة على الإنسان والبيئة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، حيث بإمكانها تلويث المياه الجوفية والأراضي الزراعية بشكل مباشر.

حركة الشباب تنسف مخطط أمريكا في المنطقة وفي إفريقيا

لا ننسى أن هناك استراتيجية أمريكية قديمة يسعى من خلالها الأمريكيون منذ أكثر من عشرين سنة (منذ أن أشعلوا الحرب الأهلية في تسعينيات القرن الماضي بالذات) لخلق موضع قدم استراتيجي لهم في إفريقيا خصوصًا منطقة الشرق الأفريقي، حيث القرن الإفريقي والسودان وحيث النفط والموارد المعدنية المتنوعة والغنية.

الأهداف الأمريكية في الصومال، تتمثل أولًا في السيطرة على السواحل الصومالية ذات الموقع الاستراتيجي المهم، في طريق التجارة العالمي، ليكون لهم يد في منافسة فرنسا في منطقة جيبوتي والتي تطل على باب المندب، وضمن الأهداف الأخرى القضاء على القوة الإسلامية في الصومال والسيطرة على منطقة القرن الإفريقي، والاستيلاء على خيرات البلاد من يورانيوم وبترول وأية معادن أخرى، ومحاولة إقناع العالم بالهمينة الأمريكية وإرهاب الحركات التي تحاول القيام ضد المصالح الأمريكية.

وظهور حركة الشباب المجاهدين بهذه القوة وسيطرتها على جل أراضي البلاد وتطبيقها للشريعة الإسلامية يمثل بالنسبة لأمريكا صدمة قوية وضربة قاضية ستأتي على خططها المستقبلية في المنطقة بِرُمَّتها وليس في الصومال فحسب.

فحركة الشباب ليست من النوع الذي يقبل المساومة أو يرضى بمجرد التفكير فيها حتى، بخلاف الطوائف السياسية الأخرى وحتى الكثير ممن يُحسب على الدين منها كما هو شأن حركة المحاكم الإسلامية الإخوانية برئاسة شيخ شريف المرتد الخائن.

حركة الشباب شيء آخر ومختلف عن كل الأطياف التي روضتها أمريكا وصارت قابلة للاحتواء والترويض بمجرد الفوز ببعض المناصب السياسية وأحيانًا بمجرد وعود كاذبة.

فهذه الحركة لها استراتيجية أوسع ونظرة أبعد من مجرد الوصول إلى السلطة، حيث أخذت على عاتقها مهمة تحرير الشعب الصومالي المسلم وإيقاف الاستغلال البشع لثرواته وأرضه من قبل قوى الاحتلال المختلفة، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت