فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 514

مصر، ثم أعقبهم الفتح العثماني الذي كان يهدف إلى الدفاع عن المسلمين من الغزاة البرتغاليين فضلا عن تجميع الدول الإسلامية في خلافة تجمعهم، وامتد نفوذهم إلى جنوب البحر الأحمر، ودخلوا اريتريا لإحكام الحصار على المدخل الاستراتيجي للبحر الأحمر في العام 1557م ليظلوا حتى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي يسيطرون على الجنوب العربي ومدخل البحر الأحمر.

صارت الصومال مطمعًا للاستعمار الفرنسي والبريطاني والإيطالي، ومثار إغراء لجيرانها لأخذ حصتهم من الكعكة الصومالية الإستراتيجية. والنتيجة تقسيم الصومال إلى عدد أصابع اليد: فرنسا تستعمر الصومال الفرنسي (جيبوتي) عام 1884م وبرّيطانيا يستقر بها المقام في الإقليم الشمالي عام 1887م وايطاليا تحط رحالها على الجنوب في العام 1889م، وأخذت أثيوبيا إقليم أوجادين 1897م، فيما خضع جنوب شرق الصومال للسيطرة الكينية في العام 1924م وهو ما يسمى بإقليم الفند.

أهمية بلاد الصومال لدى أعداء الأمة

يقع الصومال ضمن القرن الإفريقي وله الأهمية البالغة لشركات النفط العالمية بسبب قربه من منابع بترول الخليج، ولأنه المدخل الجنوبي للبحر الأحمر شريان الحياة التجارية، إضافة لثرواته الدفينة وغير المستغلة ومنها النفط ويبلغ حده البحري10.320كم.

فلا يمكن أن يستغنوا عنها بحال، خاصة بعد توتر منطقة الخليج وبالخصوص جزيرة العرب بعد ظهور قاعدة الجهاد هناك وبدئها لحرب منظمة ومتواصلة على الهيمنة الصهيوصليبية في المنطقة وأطماعها المستقبلية فيها.

هذا المخطط يرتكز على منطقة نفوذ استراتيجية واقتصادية ولوجستية في وقت واحد بحيث يمكن أن تتحول منطقة القرن الأفريقي إلى منطقة نفوذ وقاعدة انطلاق للقوات الأمريكية هناك على غرار منطقة الخليج خصوصا أنها منطقة تحكم في المضايق ومداخل المحيطات والبحار فضلًا عن غناها الفاحش بالثروات الطبيعية غير المستغلة.

لا ننسى أن الصومال يعتبر بوابة البحر الأحمر الجنوبية كما أن قناة السويس يعتبر بوابته الجنوبية، ولا ننسى أيضًا أن الدول النووية كانت تستعمل الأراضي الصومالية كمزبلة أو مقبرة لنفاياتها النووية، وهي مواد مشعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت