فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 514

بعد أن نجحت حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي من توحيد صفوفهم مؤخرًا، حيث دخل الحزب الإسلامي ضمن جبهة واحدة بقيادة حركة الشباب، فإن هناك آفاق أخرى جديدة وواسعة للمجاهدين على توسيع هذه الجبهة مستقبلًا.

فلا ننسى أن هناك أقاليم صومالية محتلة سيفكر المجاهدون في استرجاعها حتمًا قبل التفكير في الانتقال إلى تحرير البلدان المجاورة مثل جيبوتي وبلاد بند وإقليم أوغادين الصومالي الذي منحته بريطانيا هدية لإثيوبيا، وإقليم النفد الذي أهدته بريطانيا أيضًا لكينيا. بالإضافة إلى إقليم جيبوتي الذي ضمته فرنسا إلى مستعمراتها ونال استقلاله عن الصومال.

كما أن الجبهة الإسلامية الواسعة المرتقبة ستتشكل من الجبهة الصومالية وقاعدة الجهاد في جزيرة العرب وقاعدة الجهاد في المغرب أو الساحل الإسلامي، حيث ستمثل هذه الجبهة سابقة في تاريخ العمل الجهادي المعاصر، ستتمكن من محاصرة أعداء الله بمختلف ألوانهم الدينية وأطيافهم السياسية، وستنطلق لنشر الإسلام وتحرير شعوب المنطقة قاطبة هذا بالإضافة إلى تكوين جيش إسلامي عالمي لتحرير الأقصى الشريف من أيدي اليهود بحول الله.

الشعب الصومالي ورقة رابحة

مما لا شك فيه أن الشعوب صارت مادة وسلاحًا ذو وجهين، كما أنه مادة الصراع بين الطرفين المتنازعين، كل طرف يسعى إلى استمالته إلى جانبه ليتترس به في مواجهة الطرف الآخر.

وشعوبنا المسلمة كانت دومًا مادة للاستهلاك ليس إلا، تابعة للطرف الأقوى بعدما خضعت لعملية إفساد طويلة الأمد انتهت بها أن تهاب كل صاحب قوة وبطش وتنقاد له ولو كان يقودها إلى الهاوية، إلى أن منَّ الله عليها بفئات من داخلها أبصرت الحق وضحت في سبيله ونشرته بين هذه الشعوب لتثور على تلك المخلفات الكثيرة وتكسر تلك القيود المتعددة، فصارت تميز بين الحق والباطل وبين العدو والصديق، ولا تخاف من الباطل ولو ملك القوة والبطش.

لقد صار الشعب الصومالي أكثر حنكة وتجربة، واستفاد من التجارب السابقة التي مر بها منذ ما يزيد عن عشرين سنة من الحرب الأهلية الطاحنة، وتناوب عليه قادة سياسيون فاسدون لا يطمعون سوى إلى تحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت