فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 514

فلنجاهد ونناضل ... ونقاتل من جديد

غرباء هكذا الأ ... حرار في دنيا العبيد

إن الأمة الإسلامية اليوم غريبة بين أمم الكفر قاطبة، وأهل السنة غرباء بين المسلمين، والملتزمون من أهل السنة غرباء بين عامتهم، والمجاهدون من أهل السنة غرباء بين الملتزمين؛ (فطوبى للغرباء) .

ولما علم الكفار ومن حذى حذوهم؛ أن الجهاد الإسلامي سيكسر شوكتهم ويدك دولتهم ويقف ضدهم ويبقى حجر عثرة في طريقهم إلى ديار المسلمين؛ حاولوا إلغاءه بشتى الوسائل والطرق وأنى لهم ذلك، قال تعالى: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} [1] ، فلا يزال في أبناء الإسلام الرجال والأبطال ... لا يزال فيهم أسود النزال، أحفاد خالد وسعد وبلال ... لا يزال فيهم من إذا قال الكلمة اهتزت عرش الكافرين خوفًا منها ... لا يزال فيهم من:

يبكي على فقد الشهادة بينما يبكي سواه على حطام زالا

فهذه كلها بشائر نصر وإرهاصات فجر قادم بإذن الله تبارك وتعالى رغم التضييق والمطاردات والاعتقالات.

فالمجاهدون ماضون على الطريق متحدين بذلك الصعاب، قاهرين بصبرهم وثباتهم أهل والنفاق، شعارهم في ذلك؛ {قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون} [2] ، فلا زالت روح الجهاد تسري في قلوب الشباب وتسير في مسارب دمائهم مستعذبين في هذا الطريق العذاب ومستسهلين الصعاب، وكفى بهذا علامة صدق إيمانهم وشدة حبهم لله لأن؛"الشوق يحمل المشتاق على الجد في السير إلى محبوبه ويقرب عليه الطريق ويطوي له البعيد ويهون عليه الآلام والمشاق وهو من أعظم نعمة أنعم الله بها على عبده" [3] .

والابتلاء في هذا الطريق سنة ماضية، قال تعالى: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين

(1) الصف: 8

(2) التوبة: 52

(3) زاد المعاد 3/ 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت