فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 514

وطائفة: عقدت بينها وبين أنفسها عهدًا على الالتزام بأي شعيرة من شعائر الإسلام ولكن بشرط أن لا يترتب عليه أي حرج في دنياها وقد تجد لديها توخيًا شديدًا لتحري الحلال واجتناب الحرام ثم تقف منزوعة المواقف لا ولاء ولا براء ولاسيما في الأمور التي تبنى عليها التكاليف العظام.

وطائفة: أخذت على عاتقها نشر فكر الإرجاء الخبيث وبث آثاره السيئة الذي من شأنه أن يخرج دومًا أجيالًا لا تعرف إلا التميع وسياسة الترقيع والاستسلام والذلة والمهانة (والانهزامية) مع محاولة تذويب الفواصل والحدود بين الحق والباطل من أجل التقابل بينهما في منتصف الطريق وهيهات هيهات لما يريدون ويأملون.

وطائفة: أخذت سلطانًا من تلقاء نفسها تجري به أحكام الردة والتكفير والتفسيق لكل مارق عن هديها أو خارج عن إطار جماعتها [1] .

وطائفة: أعطت ولاءها الكامل للنظام القائم والراية المرفوعة أيًا كانت وجهتها المعلنة سواء كانت راية إسلامية أو علمانية أو قومية أو بعثية أو راية مخلطة.

وطائفة: ثارت على كل ما هو باطل ومنكر وقامت تسبح ضد تيار عاتي لتتحدى سبل الطغيان الجارف ولم تبخل في سبيل ذلك بشيء من دمائها وأموالها بل وقدمت نفسها قربانًا لرضا ربها وفدية لنصرة دينه وإقامة شريعته وسطرت بدقائق حياتها وقطرات دمائها الزكية أروع ألوان البطولة والفداء وأبت إلا الانطلاق من حمى الإخلاص لبارئها سبحانه حتى تعيد الأمة لطريقها وتثبت قواعد دينها الرباني الحنيف ونراها على قلة عددها وضعف عدتها إلا أن الله سبحانه قد اصطفاها من الناس ليصنع بها قدره وينفذ بها وعده وقد ألقى لها الرعب في قلوب أعدائها) [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت