ألا فليصدع العلماء بالحق غير آبهين وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير متوانين ولا مقصرين سيقول عني عبيد هذا (الياسق العصري) وناصروه أني جامد وأني رجعي وما إلى ذلك من الأقاويل. ألا فليقولوا ماشاؤا فما عبأت يومًا بما يقال عني ولكن قلت ما يجب أن أقول) [9] . وقال العلامة ابن سحمان رحمه الله: (إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر فقد ذكر الله في كتابه أن الكفر أكبر من القتل قال تعالى(وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) وقال (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) والفتنة هي الكفر فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتًا يحكم بخلاف شريعة الإسلام التي بعث الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم) [10] . قلت: فكيف ونحن يحكمنا طواغيت كثيرون ولا حول ولا قوة إلا بالله.
استحلال ما حرم الله وهذا كفر أكبر بالإجماع وهذه الدولة قد استحلت كثيرًا من المحرمات كالربا والفضائيات والأفلام الخليعة وغير ذلك، ووجه الاستحلال هو الفسح والترخيص لهذه المحرمات فضلًا عن حمايتها والدفاع عنها ومعاقبة من يتعرض لها وفي السنن عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال لقيت عمي ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل (نكح) امرأة أبيه أن أضرب عنقه وخذ ماله وفي رواية (وخمس ماله) رواه أصحاب السنن وزاد أحمد (فما سألوه ولا كلموه) . وتخميس المال دل على ردة هذا الرجل لاستحلاله نكاح امرأة أبيه وإن لم ينطق بذلك فكيف بمن استحل عدة محرمات؟ ودافع عنها وكذلك عقد الراية فإنها لا تعقد إلا للكفار.