فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 514

تحكيم غير شرع الله وهذا كفر أكبر قال تعالى (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) وهذه الدولة تحكم شرع الله وتحكم غير شرع الله كالمحاكم القانونية بوزارة الدفاع وفي الغرفة التجارية وفي نظام العمل والعمال وإن سموا هذه المحاكم الوضعية الكفرية القانونية بغير اسمها كلجان فض المنازعات وحل النزاعات والخلافات أو غير ذلك هذا فضلًا عن انضمامها إلى الطاغوت الأكبر (هيئة الأمم) و (مجلس الخليج) و (جامعة الدول العربية) وغيرها من الهيئات والمؤتمرات والمجالس الكفرية الشركية (قال ابن كثير رحمه الله عند قوله تعالى:(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان عليه أهل الجاهلية وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم سنكر خان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يحكم في سواه قليل ولا كثير) وقد نقل الحافظ في تاريخه أشياء من سخافات هذا (الياسق) (13/ 118/119) ثم قال (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين) قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى معلقًا على هذا الكلام: (إن الأمر في هذه القوانين واضح وضوح الشمس كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة ولا عذر لأحد ممن ينتسبون للإسلام - كائنًا من كان - في العمل بها والخضوع لها أو إقرارها فليحذر امرؤ نفسه(وكل امرىء حسيب نفسه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت