من يعلم كفرهم ويصرح بتكفيرهم فهذا من أحسن الناس وأكملهم إذا كان يستطيع على التصريح ويتحمل وعنده قوة ومنعة وقد كان هذا الصنف من الناس عزيزًا فهو كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود حتى أتى الله بهؤلاء المجاهدين في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم فأعلنوها قوية مدوية (إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا) وصرحوا بتكفيرهم لهؤلاء الطواغيت كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصرحون بكفر قريش وسبهم وتقبيحهم وشتمهم قال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وقال تعالى (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى عن إبراهيم عليه السلام (وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا) وقال تعال عن هود عليه السلام (مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ) .