وقال الحافظ بن حجر رحمه الله: (أنه - أي الإمام - ينعزل بالكفر إجماعًا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) [18]
أخي المسلم: إذا كان هذا كلام الأئمة وعلماء السلف في حكام أهون بكثير من هؤلاء الطواغيت فما بال كثير من الدعاة والعلماء وأئمة المساجد إلا من رحم الله لا يزالون يسمون هؤلاء مسلمين وولاة أمر ويدعون لهم ويعتقدون أن لهم حق السمع والطاعة والله المستعان بل بعض من ينتسب للعلم والدعوة ربما طردوا وشددوا وأغلظوا على من يناقش في تكفير هؤلاء الطواغيت من شباب التوحيد ألا فيعلم هؤلاء أن الردة قد تقع حتى من المؤمن الصادق كما قال تعالى مخاطبًا المؤمنين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ) وقال تعالى (وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ) وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (ليوطن المرء نفسه على أنه إن كفر الناس كلهم لم يكفر) [19]
أخي الكريم:- إن من القضايا الشائكة والمصائب والرزايا العظيمة عند كثيرٍ ممن ينتسب للعلم عزل النصوص عن الواقع أو تأويلها تأويلًا فاحشًا ولويها لويًا موحشًا أو ضن كثيرًا منهم أنها في أناس كانوا وبانوا ومن المقرر عند العلماء المحققين أن الآيات التي نزلت في الأولين تشمل الأولين ومن بعدهم قرر هذا الإمام ابن تيمية والإمام محمد بن عبد الوهاب وعبد الرحمن بن حسن وغيرهم وهؤلاء إن أحسنوا اختزلوا النصوص على عباد القبور أو الصوفية وغيرهم من الضعفة والله المستعان.
إن العلماء والدعاة وعموم الناس في هؤلاء الطواغيت أقسام:-