من يعلم كفرهم ولا يكفرهم ويقول: هم مسلمون وولاة أمر فهذا كما قال العلامة سليمان بن عبد الله: (إن كان يقول: أقول: غيرهم كفار ولا أقول هم كفار فهذا حكم منه بإسلامهم إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام فإن لم يكونوا كفار فهم مسلمون وحينئذ فمن سمى الكفر إسلامًا أو سمى الكفار مسلمين فهو كافر فيكون هذا كافرًا) [24] وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن طواغيت الخرج في زمانه: (كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلى خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما قال الله تعالى(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [25] وقال بعض علماء نجد: (فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية وعباد القبور كأهل مكة وغيرهم ممن عبد الصالحين وعدل عن توحيد الله إلى الشرك وبدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبدع فهو كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين فإنه الذي لا يكفر المشركين غير مصدق بالقرآن فإن القرآن قد كفر المشركين وأمر بتكفيرهم وعداوتهم وقتالهم) [26] وقال الشيخ حسين والشيخ عبد الله ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله: (فمن قال لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله أو قال لا أتعرض للقباب فهذا لا يكون مسلمًا بل هو ممن قال الله فيهم(وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا) والله سبحانه وتعالى أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم)