فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 514

من يعلم كفرهم ويكفرهم ولكن يقول: أكفر نظامهم وأنواعهم ولا أكفر أعيانهم وهذا قول طائفة كثيرة من المنتسبين لأهل السنة فهم يفرقون مطلقًا بين القول والقائل والفعل والفاعل حتى في مسائل الشرك الأكبر والكفر الأكبر من التشريع لغير الله ومظاهرة الكافرين وغيرها من المسائل الظاهرة المعلومة من الدين بالضرورة وقد رد على هذه الشبهة العلامة إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن في رسالة (تكفير المعين) وفي هؤلاء وأمثالهم قول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (ولو ذهبنا نعدد من كفره العلماء مع ادعائه الإسلام وأفتوا بردته وقتله لطال الكلام -إلى أن قال- هل قال واحد من هؤلاء من الصحابة إلى زمن منصور أن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم) [29] وقال رحمه الله: (فانظر رحمك الله إلى هذا الإمام الذي ينسب عنه من أزاغ الله قلبه عدم تكفير المعين كيف ذكر مثل الفخر الرازي وهو من أكابر أئمة الشافعية ومثل أبي معشر وهو من أكابر المشهورين من المصنفين وغيرهما أنهم كفروا وارتدوا عن الإسلام) [30] . وكفر السلف بشر المريسي والجعد بن درهم والجهم بن صفوان وكفر ابن تيمية ابن سبعين والحلاج والتلمساني والفارابي وكفر ابن القيم ابن المفيد وابن سينا, وكفر الإمام محمد بن عبد الوهاب شمسان وأولاده وابن سحيم ويوسف وغيرهم كثير، وانظر في هذه المسألة رسالة الإمام إسحاق في تكفير المعين ورسالة الانتصار لأبي بطين رحم الله الجميع ولتحذر أخي طالب العلم بل ليحذر كل مسلم ومسلمة علماءَ السوء ودعاةَ الضلال ورموز الفتنة الذين (قولون على الله ما لا يعلمون ويعيبون أهل الحق فيما يأتون ويتهمون الثقات في النقل ولا يتهمون آرائهم في التأويل قد عقدوا ألوية البدع وأقاموا سوق الفتن وفتحوا باب البلية يفترون على الله البهتان, ويتفوهون في كتاب الله بالكذب والعدوان إخوان الشياطين وأعداء المسلمين وكهف الباغين وملجأ الحاسدين) [31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت