فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 514

فعليكم يا جند الإسلام أن تعملوا كما عهدناكم بالدعوة إلى الله بالسر والعلن، وذلك باستبانة سبيل المؤمنين التي انتم عليها، وسبيل المجرمين التي يسير عليها الطواغيت ومن سار على دربهم من جندهم وعسكرهم وازلامهم، أركان النظام الذي لا يستطيع أن يقف ويصمد بدونهم.

ويجب عليكم أن لا تأخذكم في كلمة الحق والفصل هوادة ولا مداهنة وألا تأخذكم فيها خشية ولا خوف ولا صيحة صائح يقول؛"انظروا إنهم يكفرون المسلمين".

فان الإسلام ليس بهذا التمييع الذي يظنه المخدوعون من أفراخ المرجئة الذين ما اختاروا هذا الطريق إلا لأنه طريق السلامة والراحة - يزعمون -

أن الإسلام أيها الموحدون؛ شهادة أن لا اله إلا الله بأركانها وشروطها ونواقضها, ودون الإتيان بأركانها وشروطها واجتناب نواقضها فلن نحقق الإسلام الصحيح.

وأركان لا اله إلا الله النفي والإثبات؛ نفي الألوهية عن غير الله والتبرء من الشرك والطواغيت بجميع أشكالها وهذا هو الركن الأول {فمن يكفر بالطاغوت} ، والركن الثاني هو الإثبات {إلا الله} ، {ويؤمن بالله} ، وهو تحقيق العبودية الظاهرة والباطنة لله، وهذا هو مفرق الطريق بين الرشد والغي كما قال تعالى: {قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} .

وأما الذي لم يشهد بلا اله إلا الله على هذا النحو ومن لم يقمها في الحياة على هذا النحو فحكم الله ورسوله فيه انه من الكافرين الظالمين الفاسقين المجرمين ... {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} , {افنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون} .

فإن طاقاتكم وجهودكم ودعوتكم لا تنطلق إلا إذا اعتقدتم في يقين أنكم المسلمون وان الذين يقفون في طريقكم ويصدونكم عن سبيل الله هم المجرمون, كذلك لن تستطيعوا أن تتحملوا متاعب الطريق إلا إذا استيقنتم أنها قضية إيمان وكفر، وأنكم في مفترق طريق وأنكم على ملة إبراهيم عليه السلام ودين محمد صلى الله عليه وسلم, وأنهم على ملة الشيطان ودين الطواغيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت