هكذا يجب أن تبدءوا بالدعوة إلى الله تعالى؛ بالتبرء أولًا من جميع الطواغيت والانسلاخ من الجاهلية والتمرد عليها والمتمثلة بالعشائرية والإقليمية والوطنية والقوانين الوضعية وغيرها من الدعوات العلمانية الإلحادية التي تريد أن تفصل الدين عن الحياة.
وبعد ذلك يكون ولائكم خالصا لله ولرسوله وللمؤمنين, فحبكم لله وبغضكم لله، فتحبون وتوالون من والى الله ولو كان من كان, وتبغضون وتعادون وتتبرءون ممن عادى الله ورسوله والمؤمنين ولو كان من اقرب الاقربين.
ومن هنا يبدأ الطواغيت وأعوانهم بمحاربة دعوتكم التي تهدد وجودهم, هنا يبدأ العداء بين الحق والباطل كما بدأ بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقومه المشركون الذين عادوه عندما تبرأ منهم ومما يعبدون من دون الله.
فأعداء الأمة في كل زمان ومكان من يهود ونصارى ومرتدين لا يريدوننا أن نتحاكم ونحكم القران في حياتنا، فالطواغيت سيحركون جندهم الذين يدخرونهم من الذين استخفوهم فأطاعوهم ... سيحركونهم لمحاربة هذه القلة التي تدعوا لتحكيم شرع الله في الأرض، ولذلك يجب أن تنتبهوا لمخططاتهم الخبيثة وان تكونوا كما عهدتاكم مفاتيح خير مغاليق شر.
وفقكم الله لما يحب ويرضى ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبو سياف
سجن الجويدة
8 رمضان 1424