فقال صلى الله عليه وسلم: هل تدري ما الزنا؟ قال: نعم. أتيت من امرأة حرامًا، مثلَ ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا, فقال صلى الله عليه وسلم: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني, قال صلى الله عليه وسلم: نعم, فأمر به أن يرجم, فرجم حتى مات, فلما صلوا عليه ودفنوه سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا, الذي ستر الله عليه ولم تدعه نفسه حتى رُجم رَجم الكلاب!!.
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم, ثم سار ساعة, حتى مر بجيفة حمار, قد أحرقته الشمس حتى انتفخ وارتفعت رجلاه, فقال صلى الله عليه وسلم: أين فلان وفلان؟ قالا: نحن ذانِ يا رسول الله, قال: انزلا, فكلا من جيفة هذا الحمار, قالا: يا نبي الله! غفر الله لك, من يأكل من هذا؟.
فقال صلى الله عليه وسلم: ما نلتما, من عرض أخيكما, آنفا أشدُّ من أكل الميتة, لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم, والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها!.
إلهي لا تعذبني فإني ... مقر بالذي قد كان مني ...
وما لي حيلة إلا رجائي ... وعفوك إن عفوت وحسن ظني ...
فكم من زلة لي في البرايا ... وأنت علي ذو فضل ومن ...
إذا فكرت في ندمي عليها ... عضضت أناملي وقرعت سني ...
أجن بزهرة الدنيا جنونا ... وأفني العمر فيها بالتمني ...
يظن الناس بي خيرا وإني ... لشر الناس إن لم تعف عني
يحج ماشيا من غرب إفريقيا الى الكعبة سيرا!!
الشيخ الحاج عثمان دابو رحمة الله من جمهورية جامبيا في أقصى الغرب الإفريقي، يحدثنا عن رحلته الطويلة إلى البيت العتيق، ماشيًا على قدميه مع أربعة من صحبه من بانجول إلى مكة قاطعين قارة إفريقيا من غربها إلى شرقها، لم يركبوا فيها إلا فترات يسيرة متقطعة على بعض الدواب، إلى أن وصلوا إلى البحر الأحمر ثم ركبوا السفينة إلى ميناء جدة.
رحلة مليئة بالعجائب و المواقف الغريبة التي لو دوّنت لكانت من أكثر كتب الرحلات إثارة و عبرة، استمرت الرحلة أكثر من سنتين، ينزلون أحيانًا في بعض المدن للتكسب و الراحة و التزود لنفقات الرحلة، ثم يواصلون المسير. أصابهم في طريقهم من المشقة و الضيق و الكرب ما الله به عليم.