الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا, وَقَذَفَ هَذَا, وَأَكَلَ مَالَ هَذَا, وَسَفَكَ دَمَ هَذَا, وَضَرَبَ هَذَا, فَيُعْطَي هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ, وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ, فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ أخرجه مسلم.
ذووا القرون
بذاءة اللسان فرعٌ عن سفاهة العقل, وسفاهة العقل دليل سواد القلب الملتمسون للبرآء العنت، إلى أصحاب القرون الذين ينطحون بها الناس فمنهم من ينطح بلسانه أوقلمه أو بماله أو جاهه أو سلطانه، أشفق على نفسك ورأسك أعراض المسلمين حفرةٌ من حفر النار، (( وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ) ) [طه:111] .
قال صلى الله عليه وسلم: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ أخرجه أبو داود و أحمد وقال صلى الله عليه وسلم: لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ رواه مسلم.
قبيح من الإنسان ينسى عيوبه ... ويذكر عيبًا في أخيه قد اختفى ...
فلو كان ذا عقل لما عاب غيره ... وفيه عيوب لو رآها بها اكتفى
كلمة .. ضيعت الرصيد
قال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ رواه البخاري, قال صلى الله عليه وسلم وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ رواه البخاري, من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به بعض الكلام لو قُدِّر سائلًا ثم مزج بماء البحر لأفسده وغيَّره وعن أبى الدرداء رضي الله عنه قال: أنصف أذنيك من فيك وإنما جعل لك أذنان وفم واحدٌ لتسمع أكثر مما تتكلم. وعن الحسن البصرى رضي الله عنه قال: كانوا يقولون: إن لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلم بشىء تدبره بقلبه ثم أمضاه، وإن لسان المنافق أمام قلبه، فإذا هم بشىء أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه.
قيل: الغيبة ضيافة الفساق. والبلاء موكلٌ بالمنطق، والجزاء من جنس العمل، وكم طاعنٍ ابتلي بما طعن. جاء رجل إلى الحسن البصري فقال له: إنك تغتابني، فقال: ما بلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي. وعن ابن المبارك رضي الله عنه قال: لو كنت مغتابًا أحدًا لاغتبت والديّ؛ لأنهما أحق بحسناتي. سمع ابن سيرين رجلًا يسب الحجّاج فقال: مه أيها الرجل إنك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج,