كن رابط الجأش وارفع راية الأمل ...
وسر إلى الله في جد بلا هزل ...
وإن شعرت بنقص فيك تعرفه ...
فغذ روحك بالقرآن واكتمل
فكل دقيقة يصرفها العاقل في مجاراة هؤلاء النابحين هي مقتطعة من العمر قاطعة عن العمل، وماذا يقول العقلاء في من نبحته الكلاب جريًا على عادتها وطبيعتها، فقطع وقته في مجاراتها ومحاورتها، لاشك أنهم يقولون: عقله كعقول الكلاب. كن كالنخلة عالي الهمة، بعيد عن الأذى، إذا رميت بالحجارة ألقت رطبها.
خاتمة
دينك لحمك ودمك
كان أبو بكر بن عياش يقول: لو سقط من أحدكم درهمٌ لظل يومه يقول: إنا لله .. ذهب درهمي، وهو يذهب عمره ولا يقول: ذهب عمري.
وقال ابن القيم في الفوائد: ويحك لا تحقر نفسك، فالتائب حبيب، والمنكسر صحيح، إقرارك بالإفلاس عين الغنى, تنكيس رأسك بالندم هو الرفعة, اعترافك بالخطأ نفس الإصابة. قال تعالى: (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) ) [العنكبوت:69] اما آن الأوان لمن فرط في دينه ووقته أمام ما تبثُّه هذه القنوات من محرمات أن يتوب ويئوب إلى الله.
اما آن الأوان لمن عَقْله في أذنيه، ولُبّه في عينيه، من أَثَّر البهتان فيه، وانطلى الزور عليه، أن يتوب قبل أن يقف أمام الله، فتشهد الأعضاء والجوارح، وتبدو السوءات والفضائح، فيُخْتم على فمه، وتتكلم يده، ويشهد سمعه وبصره وجلده بما كان يكسب (( وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مما تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم منَ الْمُعْتَبِينَ ) ) [فصلت:22 - 24] ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يُفتَح له. اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد نعوذ بك من الحور بعد الكور.
تَمَّ بِحَمدِ الله