فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 514

يا راقد الليل مسرورًا بأوله ... إن الحوادث قد يطرقن أسحارا

قال ابن القيم: ثم أمر أخوف من ذلك وأدهى وأمر، وهو أن يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار، والانتقال إلى الله تعالى! فربما تعذر عليه النطق بالشهادة كما شاهد الناس كثيرًا من المحتضرين ممن أصابهم ذلك. قيل لبعضهم: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء، ويقول: تن تنا تن تنا. وقيل لآخر: فقال: كلما أردت أن أقولها فلساني يمسك عنها [الجواب الكافي] .

أبشر .. ارتفع رصيدك

ارفع رصيدك بالطاعات والقربات المختلفة، من ذكر، ودعاء، وقيام, وصيام، وتلاوة القرآن، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصلة الأرحام، والصدقة، وغض البصر عن المحرمات، والعمرة، والحج تصدق أطعم المساكين صل ركعتين أحسن إلى الوالدين, احرص على الخير، فإن الله عز وجل يقول: (( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) ) [هود:114] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا رواه مسلم.

لاتضيع رصيدك بما لا يعنيك

قال صلى الله عليه وسلم: مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ رواه الترمذي, قال الحسن رضي الله عنه: من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه. قال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَسَاوِيكُمْ أَخْلَاقًا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ رواه أحمد, وقال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ. وصدق الأحمر النحوي:

لنا صاحب مولع بالخلاف ... كثير الخطأ قليل الصواب ...

ألجّ لجاجا من الخنفساء ... وأزهى إذا ما مشى من غراب

فليس لديه شجاعة الاعتراف بالخطأ أوالتقصير، بل وليس لديه الاستعداد للعمل والمشاركة، ولكنه على أتم استعداد للنقد والتجريح وثلب مناقب الآخرين فضيع رصيده في شبهة أورثت عمى وجدال عقيم ومهاترات لا قيمة لها. أنت من خير أمة فإذا ضعت ضاعت الرسالة، وإن هلكت غرقت السفينة، فاسع في نقل الأمة من غثائيتها إلى ربانيتها جهدك، وامض على الصراط المستقيم، ولا تلتفت للوراء ولو كثر العواء؛ حرصًا على الواجبات والأوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت