فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 514

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الجهاد فرض على الكفاية، ولا بد لكل مؤمن من أن يعتقد أنه مأمور به، وأن يعتقد وجوبه، وأن يعزم عليه إذا احتيج إليه، وهذا يتضمن تحديث نفسه بفعله فمن مات ولم يغز أو لم يحدث نفسه بالغزو نقص من إيمانه الواجب عليه بقدر ذلك، فمات على شعبة نفاق) [1] .

ويقول في موضع آخر: (من ترك الجهاد عذّبه الله عذابًا أليمًا بالذلّ وغيره، ونزع الأمر منه فأعطاه لغيره، فإن هذا الدين لمن ذبّ عنه) .

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالجهاد، فإنه باب من أبواب الجنة، يُذهِب الله به عن النفوس الهمّ والغمّ) [2] .

ومتى جاهدت الأمة عدوّها ألّف الله بين قلوبها، وإن تركت الجهاد شَغَل بعضَها ببعض [3] .

لقد راع أعداء الإسلام شأن الجهاد وأوجعتهم معارك الجهاد، فسعوا إلى تعطيل هذه الشعيرة بكل ما أوتوا من مكر وحيلة، سواءً عن طريقهم أو طريق عملائهم من الزنادقة والمنافقين وأشباههم.

فالميرزا غلام القادياني - زعيم القاديانية، وأحد صنائع الإنجليز - يقول: (لقد قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ومؤازرتها، وقد ألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة أولي الأمر الإنجليز من الكتب والنشرات ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزانة) [4] .

وشابه الرافضةُ القاديانية في تعطيل الجهاد، فقالوا: لا جهاد حتى يخرج الإمام، وقرروا أن القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير [5] .

(1) مسألة المرابطة بالثغور ص54

(2) أخرجه أحمد 5/ 319.

(3) جامع المسائل 5/ 300

(4) عن كتاب (ما هي القاديانية) لأبي الأعلى المودودي ص12، وانظر ص96 - 103.

(5) انظر تفصيل ذلك في كتاب أصول الشيعة الاثني عشرية لناصر القفاري 2/ 888.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت