فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 514

-إضافة البرلمان الحالي لحكومة الردة ب275 عضوا من التحالف، والعمل وفق دستور الحكومة لفترة معينة على أن يتم تعديل بعض بنوده في وقت لاحق.

ثم بعد فترة جاءت الفاجعة العظمى، حيث تفاجأ أهل مقديشو بنزول طائرة شريف أحمد وأركان حزبه من مطار العاصمة تحت حماية القوات الإثيوبية ومرتزقة الأميصوم، وكان في استقباله حشد غفير من ضباط المخابرات من حكومة الردة وعلى رأسهم الجنرال عبد قيبديد رئيس الشرطة وأحد أركان تحالف مكافحة الإرهاب والعضو في اللجنة الأمنية المشتركة.

ببساطة أراد شريف أحمد أن يقفز فاشتدت قفزته حتى جاء على قفاه، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور.

ونحن المجاهدون في الصومال لا يراودنا أدنى شك في ما وقع عليه قادة حزب التحرير- جناح جيبوتي- من النواقض المخرجة من الملّة، لكن من باب ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة أحببنا أن نورد النواقض التي ارتكبها قادة هذا الحزب والموقعون على الاتفاقية بأدلتها مذيلة بأقوال سلفتا الصالح، نكتبها نصحًا للأمة، وتبرئة للذمة، وتذكيرًا للأئمة، ومعذرة إلى ربنا، ولعلهم يتقون ويرجعون، فنقول مستعينين بالله:

الناقض الأول: موالاتهم للكفر الدولي ومجالستهم لهم في مؤتمراتهم

موالاة الكفار؛ تعني التقرب إليهم وإظهار الود لهم بالأقوال والأفعال ونصرتهم على أهل الإسلام والذب عنهم بلسان الرضا.

كما أسلفنا فإن دستور التحالف ينص على ما يلي:"يدافع التحالف عن القضية الصومالية في اجتماعات المنظمات الدولية والإقليمية، ويوضح أننا لا نمثل خطرا على أحد، ولكننا أمة مظلومة احتل أرضها وشرد شعبها"وكذلك"يعمل على تحسين علاقاته مع كافة المنظمات الدولية والإقليمية"اهـ.

وبناء على ذلك، فقادة هذا التحالف يخالطون مع كل طوائف الردة من حكومات ومنظمات، ويجلسون مع رؤوس الكفر كالأمم المتحدة والمجتمع الدولي والإتحاد الأوروبي، كل ذلك بسعة الصدر وإظهار الود ما داموا يدافعون عن القضية"الصومالية"، لأن كل شيء أمام هذه"القضية"يهون، وقد حذر الله سبحانه وتعالى من ذلك فقال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140] . سئل الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى عن معنى"إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ"فقال: (إن معنى الآية على ظاهرها، وهو أن الرجل إذا سمع آيات الله يكفر بها ويُستهزأ بها فجلس عند الكافرين المستهزئين من غير إكراه ولا إنكار ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره فهو كافر مثلهم، وإن لم يفعل فعلهم لأن ذلك يتضمن الرضا بالكفر، والرضا بالكفر كفر. وبهذه الآية ونحوها استدل العلماء على أن الراضي بالذنب كفاعله، فإن ادعى أنه يكره ذلك بقلبه لم يُقبل منه، لأن الحكم على الظاهر وهو قد أظهر الكفر فيكون كافرًا) اهـ.

وقال أيضا في رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك.: (فذكر الله تعالى أنه نزل على المؤمنين في الكتاب أنهم إذا سمعوا آيات الله يكفر بها، ويستهزأ بها، فلا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وأن من جلس مع الكافرين بآيات الله، المستهزئين بها في حال كفرهم واستهزائهم، فهو مثلهم. ولم يفرق بين الخائف وغيره إلا المكره، هذا وهم في بلد واحد في أول الإسلام، فكيف بمن كان في سعة الإسلام وعزة بلاده، فدعا الكافرين بآيات الله المستهزئين بها إلى بلاده، واتخذهم أولياء وأصحابًا وجلساء، وسمع كفرهم واستهزاءهم وأقرَّهم وطرد أهل التوحيد وأبعدهم؟) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت