بل قد حكم النبي صلى الله عليه وسلم على من لم يحدث نفسه بالالتحاق بركبها بالنفاق، فقال: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو؛ مات على شعبة من النفاق) [رواه مسلم] .
قال النووي رحمه الله: (والمراد؛ أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف، فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق) [شرح صحيح مسلم: ج5/ص309] .
وإذا كان هذا حكم من لم يحدث نفسه بالالتحاق بركب هذه الطائفة المباركة، فكيف بمن نصب نفسه ندًا وخصمًا لها، يفتري عليها ويُخذل الناس عن اللحاق بها؟!
وبالجمع بين ما تقدم ...
كقوله صلى الله عليه وسلم: (ما أنا عليه اليوم وأصحابي) ، حيث زكى النبي صلى الله عليه وسلم عقيدة السلف وأمر بالتزامها.
وكقوله: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله) ، حيث زكى صلى الله عليه وسلم؛ المنهج الجهادي وحث على سلوك سبيله.
يتضح جليا؛ أن السلفية الجهادية هم الطائفة المنصورة التي وعدها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالنصر والقهر لعدو الإسلام وعدوها، واتضح أيضًا أن كل من خالف سبيلها، فلم يعتقد بعقيدة السلف الصالح، أو لم يسلك سبيل الجهاد؛ فهو من الضالين المخذولين.