وكم ... .. وكم ... وكم ... .
فلماذا مع كل هذا توالونهم وتقفون ضد من يقاتلهم؟؟!!!.
ورحم الله القائل:
نظروا بعين عداوة، ولو أنها ... عين الرضا، لاستحسنوا ما استقبحوا
وإني مستحلفكم بالله العظيم الذي لا يعبد بحق إلا هو؛ تقفون بالجواب عليها أمام الواحد القهار، أمام الملك الجبار، قاهر أهل السماوات والأرض، الواحد الأحد افرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
أيهم أولى بالموالاة؟؟!!!.
واسمعوا مني هذه المقولة العظيمة:
البعض منكم يعلمها وربما غيركم قد جهلها و سأكتبها لعل الصدق والإخلاص الذي فيها يوقظ القلوب التي تمكن منها الشيطان واستولى عليها حب الجاه والسلطان.
إنها المقولة الشهيرة التي خرجت من قلب مسلم في لحظة صدق وإخلاص، مقولة لا يعرف قدرها ولا يفهم معانيها ولا يقدر على كشف أسرارها وخباياها إلا الصادقين، أصحاب الفطر السليمة والهمم العالية والأخلاق الكريمة، أصحاب الشهامة وأهل الكرامة والمروءة، من رضي منهم بالعز ورفض الهوان والذل.
فليس لغارق بالأوهام والشهوات، وليس لبائع عرضه ودينه ووطنه بدراهم معدودات أو متخاذل عن نصرة دينه وأمته، أو ذنبا لعدوه وأعداء أمته مكانا لها في قلبه أو عقله، لأنه جبان خوان متخاذل باع الدين والعرض وقبض ثمنا بخس، سيلقى به رب العباد.
[إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا، لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا]
إنها مقوله المعتمد بن عباد عندما طلب منه مستشاروه عدم الاستعانة بيوسف بن تاشفين ضد ألفونسو السادس خوفا من بن تاشفين أن يطيح بالمعتمد إن تمكن من ذلك وانتصروا عليهم.