فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 514

أنهم لو كانوا دائما منصورين لدخل معهم من ليس قصده الدين ولو كانوا مقهورين مغلوبين دائما لم يدخل معهم أحد فاقتضت الحكمة الإلهية أن كانت لهم الدولة تارة وعليهم تارة. فيتميز بذلك بين من يريد الله ورسوله، ومن مراده الدنيا والجاه. انتهى

فلا يفرح المخلفون ومن رضي بالقعود بوجود الأخطاء تبريرا لهم عن خذلانهم وعدم نصرتهم، فالخطأ ليس من شأنه إلغاء الجهاد أو دليلا على بطلانه وعدم صحته، وإنما غاية أمره تأخير الأمر عن وقته ليقضي الله أمرا كان مفعولا

قال تعالى: [وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ]

قال ابن القيم رحمه الله:

ثم أخبر سبحانه أنه يريد تمحيص المؤمنين، أي تخليصهم من ذنوبهم بالتوبة والرجوع إليه واستغفاره من الذنوب التي أديل بها عليهم العدو، وأنه مع ذلك يريد أن يمحق الكافرين ببغيهم وطغيانهم، وعدوانهم إذا انتصروا. وأن حكمة الله تقتضي أن لا يدخلون الجنة إلا بالجهاد والصبر، ولو كانوا دائما منصورين غالبين لما جاهدهم أحد ولما ابتلوا بما يصبرون عليه من أذى أعدائهم.

فهذا بعض حكمه في نصرة عدوهم عليهم وإدالته في بعض الأحيان. انتهى كلامه رحمه الله

أقول:

إن هؤلاء الذين ارتموا في أحضان أعداء الأمة زعموا أنهم سيقضون على ما يسمونه بالإرهاب؟؟!!! ونحن نستوقفهم قائلين لهم:

إن صح ما تقولون أنهم أهل إرهاب وتكفير فماذا تسمون أعداءكم الذين واليتموهم وهم كفار اصليون، وقد اغتصبوا نساءكم وهدموا مساجدكم واحتلوا أوطانكم ودنسوا مصاحفكم ونهبوا نفطكم وسرقوا أموال شعوبكم؟؟!!!.

كم وقع من القتلى وسفك من الدماء البريئة تحت نيران أسلحتهم

وكم هي عدد الأبنية التي هدمت تحت رؤوس أصحابها بقذائف طائراتهم

وكم هي عدد النساء اللواتي اغتصبت واعتدي على شرفهن وعفتهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت