فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 514

ولا ينسى هؤلاء أن يشخصوا الداء ويعرفوا حقيقة الدواء، ومن كان سببا في البلاء والتقهقر وعلو الأعداء. ليقفوا أمام حقيقة صعبة ومرة أنهم أبطالها لابتغائهم العزة عند أعداء الأمة.

[بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا]

وقد غرّ هؤلاء انتصار موهوم لأوليائهم من الأعداء.

ومع هذا فلا يعني حصول النصر أو الغلبة للأعداء هزيمة أهل الإيمان فما يحصل للكافر من النصر والتمكين باطن ذلك كله ذل وكسر وهوان كما ذكر ابن القيم في إغاثة اللهفان

قال الحسن البصري رحمه الله:

"إنهم وإن همجلت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، إن ذل المعصية لفي قلوبهم"

قال ابن القيم رحمه الله:

"أن ابتلاء المؤمنين بغلبة عدوهم لهم أحيانا فيه حكمة عظيمة لا يعلمها على التفصيل إلا الله"

فمنها:

استخراج عبوديتهم لله وذلهم وانكسارهم له وافتقارهم إليه، وسؤاله نصرهم على أعدائهم.

ومنها:

أن امتحانهم بإدالة عدوهم عليهم يمحصهم ويخلصهم ويهذبهم.

ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت