لكي يقرب الناس إلى الدين بل لكي ينفرهم منه .. والخطبة الآن تكرس لمحاربة صحيح الدين لا لمحاربة البدع ..
يا أهل مصر:
تدخل أكثر من هذا في خطبة الجمعة سيعني أنها تكتب بقلم قسيس وحاخام وضابط مخابرات .. وعلى خطباء المساجد في مصر أن يتخذوا موقفا جماعيا حتى ولو ماتوا شهداء دونه ..
يا أهل مصر:
إن التوقف عن أداء صلاة الجمعة مرة واحدة سوف يقتل طواغيت الردة في جحورهم .. وقصورهم .. فتمسكوا بالعروة الوثقى حفظكم الله وحفظ بكم الإسلام.
نعم ..
لامناص من تساؤل تأخر كثيرا .. تساؤل علينا أن نوجهه لأنفسنا ولحكامنا ..
ولننس لدقائق قليلة كل ما فهمناه من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف و سير الراشدين وفقه الأئمة ودروس التاريخ، و لنطلب من حكامنا طلبا واحدا، وهو أن يقولوا لنا ما هو مفهومهم عن الإسلام الذي يريدون منا أن نعتنقه ونمارسه؟! .. وما هو نوع العبادة التي يمكن أن نمارسها، والجهاد الذي يمكن أن نجاهده دون أن نعكر صفو حكامنا أو أن نكدر أجهزة أمنهم. بل هل الجهاد نفسه وارد؟ هل اعتبار الحلال والحرام وارد؟ هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وارد؟.
المطلب ذاته مطلوب من نخب المثقفين، من مثقفي السلطة، من مثقف أمن الدولة، كما أنه مطلوب من ضابط أمن الدولة وضابط الحرس الوطني، ورئيس تحرير صحيفتنا القومية، ومن مدير إذاعتنا ورئيس تلفازنا، ومطلوب من وزراء داخليتنا، أصحاب الاجتماعات الوحيدة الناجحة في العالم العربي، مطلوب منهم أن يصلوا إلى قرار شامل جامع مانع يقولون لنا فيه ما هو مفهومهم عن الإسلام الذي إن مارسناه لا يعدوننا إرهابيين، أو ظلاميين متخلفين .. و أن يشفعوا إجابتهم تلك بالمراجع التي نرجع إليها، وهل تتضمن تلك المراجع من وجهة نظرهم كتاب الله وسنة رسوله؟ ..
أم أن ذلك سيكون من المحرمات (تعتبر مباحث أمن الأنظمة القرآن الكريم وكتب الأحاديث النبوية الشريفة من المضبوطات عند مداهمة المسلمين .. لا أستعمل مصطلحات المنافقين كالإسلاميين والمتأسلمين) .
لقد فزعت وجزعت والله يا قراء و أنا أقرأ عن كتاب اسمه:"الإسلام والإسلامويون"لكاتبين إنجليزيين هما: البارونة كارولاين كوكس وزميلها جون ماركس، والأولى عضو المخضرم في مجلس اللوردات البريطاني وصاحبة نفوذ معروف.
يجيب الكتاب عن السؤال الذي طرحته للتو على حكامنا، يقدم الإجابة واضحة صريحة فلا يضيف مثل منافقينا رذيلة الكذب إلى جريمة الكفر، فيقرر المؤلفان أن الغالبية العظمي من المسلمين هم مواطنون