فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 514

أمريكا أن تفهم أن تعامل الشعوب معها في المستقبل، عندما تتوافر لها القدرة سيتوقف على الطريق التي تعاملهم بها الآن).

فهل يرتفع صوت العقلاء؟ وهل يصل إلى ما يسمى صقور الإدارة الأمريكية اليوم الذين يريدون أن يدمروا العالم وأن يقودوه إلى البوار والضياع؟

التفوق الروحي هو الحل:

حيوية الأمة شبه معطلة مع أن أسباب الحيوية موجودة ومتاحة، وهي العقيدة والإيمان والوحدة؛ وصلاح الدين الأيوبي، حين واجه الصليبيين، حرص على وحدة المسلمين على أساس العقيدة، ثم جمع الأمة تحت راية الإسلام، وحارب المجرمين واللصوص وقضى على الجريمة، وجمع المسلمين على إحياء فريضة الجهاد في سبيل الله؛ وبهذا انتصر.

إن عقيدة الإسلام هي التي عزت بها الأمة المقهورة، وتحولت على أثرها إلى أمة تمكنت من رد العالم إلى الله، وإخضاعه لكلمة العدل المطلق، وأحيت المفهوم الإنساني الواسع لكلمة حقوق الإنسان، التي ترتبط بتوحيد الخالق، رب كل الخلق.

إذا أردنا أن نقف أمام هذه الموجة الطاغية؛ فالعقيدة سر قوة الإنسان، وسر الخوارق التي صنعها المسلمون على الأرض، وهي الزاد الحقيقي الذي دفع أسلافنا إلى البذل والجهاد، والتضحية والفداء، وبذل العمر الفاني المحدود في سبيل الحياة الباقية، {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} [العنكبوت: 64] ، هي التي تجعل الأفراد القلائل يقفون أمام قوى الباطل، وقوى المال، وقوى الحديد والنار؛ فإذا بها كلها تنهزم أمامهم؛ هي القمة الكبرى في حياة الفرد، وفي حياة الجماعة، وفي حياة الأمة.

إن هذه العقيدة هي القوة الهائلة في حياتنا العميقة في كياننا، لا يمكن أن يتخلى عنها الفرد أو الأمة، في الصراع مع الباطل، إلا أن يكون هناك اضطراب في الموازين أو قصور في الفهم، ومن العقيدة ينبثق كل شيء، فهي القاعدة التي ينطلق منها وينظر إلى الدنيا وما عليها من خلالها، فسعي المسلم وعلمه وحياته تصبغه بها: {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون} [البقرة: 138] .

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت