فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 514

ويقتلون بوحشية. كيف نسيت هذه الأقلية المسلمة المضطهدة طويلا والذين لا يعتبرون من المواطنين مع أنهم سكنوا الأرض لأجيال؟ هل تعلم أن الحكومة أوقفت هيئات الإغاثة وحقوق الإنسان التي ربما كان لها أن تمد يد العون لهؤلاء الضحايا؟ لقد أوقفوا الأطباء بلا حدود وهيئات إغاثة أخرى. فمع كل ذلك دفعت حكومتكم لحكومة بورما أموالا أكثر ودفعت رجال أعمالكم -- أرباب البيت الأبيض -- على توظيف أموالهم هناك.

هل تدرك بأن إسرائيل أمة غنية؟ ودخلها الفردي أكثر مما هو في رومانيا وإسبانيا ومصر وكوريا الجنوبية والسعودية بينما تتزايد الديون على أمريكا مسببة الأذى لبرامجها الاجتماعية مفضلة إسرائيل الطفلة الفاسدة الأخلاق، المحتضنة والمدللة؟ لا تنس أنك ترأس مطابخ الحساء وبطاقات الأطعمة أحيانا وفي الوقت ذاته تقتطع الأموال من ميزانية أميركا للثقافة ولبرامج الصحة كي توفروا المال لتضعوا أجهزة القتل والدمار في أيدي إسرائيل حتى تستعملها ضد مسلمي فلسطين ولبنان. وسبب ذلك هو أنك وهؤلاء الذين في مقامك لستم بصانعي القرارات.

أتذكر عندما صرحت في سنة 2013"ليس من الحق أن يمنع الفلسطينيون من فلاحة أرضهم وأن تقيد قدرة الطلاب على ممارسة التحرك في الضفة الغربية، أو أن يشردوا العائلات الفلسطينية من منازلها؟"ُ وتبرر بعدها قتل الفلسطينيين وتدمير منازلهم ومدارسهم ومزارعهم وجوامعهم ومن ثم تصف قوى الدفاع الإسرائيلية بأن أعمالها ما هي إلا دفاعا عن النفس. أضف إلى ذلك أنك في غضون الهجمة على غزة قدمت لإسرائيل الكثير من الأسلحة والعتاد حتى يستمروا في قتل الفلسطينيين بواسطة أسلحة من آخر الطراز المميتة والمتقنة الصنع. كل ذلك لأن حليف أميركا الأعز والأكثر صداقة السفاح نتنياهو قال لكم بأن الطغاة في مصر والسعودية والإمارات والأردن ستعتريهم البهجة إذا شاهدوا إسرائيل تهزم حماس- حماس التي جاءت إلى الحكم في غزة عبر مفهومكم الديمقراطي وصندوق الإقتراع. بينما يرتع أطفالكم باللعب آمنين في الحديقة خلف البيت الأبيض، يراقب العالم أجمع أسلحتكم وهي تقتل أطفال فلسطين وهم يلعبون على شاطئ غزة أثناء رمضان أو وهم يتعلمون في فصولهم الدراسية.

قال الله تعالى في القرآن الكريم: اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فاطر 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت