فهرس الكتاب
ذلك وبالرغم من المسافة البعيدة لم ينحاز عن هدفه ولا انحرف. اسأل نفسك، هل دمر مشفى واحدا؟ هل دمر مدرسة واحدة؟ هل دمر كنيسة واحدة؟ فاسأل نفسك لماذا لم يستهدف أسامة بن لادن المعامل الذرية"إنديان بوينت"للكهرباء في نيويورك أو السوبربول؟ إن كان يريد قتل المدنيين كما يزعمون؟ اذهب بعدها إلى غزة واسأل نفسك الأسئلة نفسها.
فهكذا تجد أن العالم هو الشاهد الحق على رأفة أسامة بن لادن ورحمته. يتحداك المجاهدون أن تجلب لمحاكمتنا أسماء عشرة أطفال قتلهم أسامة بن لادن يوم 9 - 11؟، وهم على استعداد بأن يعطوك أسماء ألف من أطفال فلسطين قتلوا في سنتي 2009 و 2014 في سدة حكمك فقط ويعطوك أسماء أكثر من مائة ألف قتيل من الأطفال في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها، ثم الاعتداء على أكثر من 15 حفلة زفاف بقوات طائراتكم الجوية والطائرات بدون طيار. زد على ذلك تدميركم لأكثر من 200 مسجد وتدمير أكثر من خمسين ألف منزل. يطالبك المجاهدون أن تسرد عناوين خمسة من المنازل المدنية التي دمرها أسامة بن لادن يوم 9 - 11. إن الأفغان والعراقيين والفلسطينيين على أهبة الاستعداد لتزويدكم بعناوين أكثر من خمسة ملايين من الأشخاص الذين نزحوا عن منازلهم. أكثر من مليون قبل وبعد 9 - 11. أكثر من 300 طفل مشوه ولد في مشافي الفلوجة بسبب تعرض أمهاتهم لإشعاعات قنابل اليورانيوم المنضب.
أين سخطكم الأخلاقي على انتهاكات حقوق الإنسان والأعمال الإرهابية التي تقوم بها حكومة حليفكم السابق بشار الأسد؟ ألم تكن حكومتكم هي التي سلمت له الشيخ أبا مصعب السوري والشيخ أبا خالد السوري وكل المجاهدين السوريين الذين قبض عليهم في أفغانستان و باكستان؟ ألا تشاهد الأخبار والتقارير فترى الكثير من المدن وسكانها قد تحولوا إلى رماد؟ أم هل كنت مشغولا في لعب الجولف وكرة السلة؟ وبعد هذا ألا تستحي حكومتكم وشعبكم من اتهامنا بتدمير الأهداف المدنية وإلحاق الأذى بالمدنيين.
ما زلتم ترجون الحفاظ على مصالحكم الخاصة مع أنها مضمونة من قبل الطغاة شرقا وغربا. لما قام طغاة بورما بقتل آلاف الطلاب أثناء انتفاضتهم عام 1988 أقرت حكومة أمريكا العقوبات الاقتصادية الشديدة، لكن عندما أشعلوا النيران بمنازل وأكواخ 30000 من الروهينجا المسلمين وأبعدوا 200،000 مسلم فإن وزيرة خارجيتكم المزمع أن تصبح رئيسا هيلاري كلينتون كافأت حكومة بورما بملايين الدولارات بينما كانت كل أمة الإسلام تشاهد مسلمي بورما يشردون