فهرس الكتاب
جنودكم وهم يبولون على جثث الطالبان أو وهم يحرقون القرآن. أو وهم يدمرون المساجد بالفلوجة أو وهم يمارسون السياسة الممنهجة للتعذيب في أبو غريب والمواقع السوداء أو ما يُفعل تحت حكمكم وعبر وكلائكم بالصومال واليمن وغيرها.
لقد حولتم العراق إلى خرقة غارقة بالدماء، فهل وجد سلفكم أسلحة الدمار الشامل في العراق؟ لا، لكنهم وجدوا موقعا ممتازا لأكبر سفارة أميركية في العالم، والتي قد بنيت لتخدم موظفي شركات البترول فتتدفق الأرباح لجماعات الضغط التي تستحوذ على مفاتيح مكتبك. هل وجد سلفكم أية دلائل مباشرة تشير إلى التعاون بين حكومة العراق والقاعدة كما زعمت استخباراتكم ووزارة خارجيتكم؟ لقد حطمت أنت وحلفاؤك العراق إلى ألف قطعة. وعلاوة على ذلك ففي ظل حكومتك تم تقسيم السودان إلى الشمال والجنوب الفاشل، أنت وحلفاؤك لا تشنون حروبا بالأخلاق والمبادئ. اسأل نفسك بعد أن أنفقت تريليونات الدولارات في الحرب على الإرهاب هل نجحت في خلق ديمقراطيتين في العراق وأفغانستان كما تعلن حكومتك الكاذبة ليلا و نهارا عبر الإعلام للشعب الأميركي؟ بل ألم تترك خلفك أكثر دولتين فسادا في العالم؟ كيف يصدق الناس أن جيشك ذي الرقم القياسي في التحرش الجنسي قادر على منح الحقوق للمرأة في أفغانستان؟ رحم الله أسامة بن لادن رجل الأخلاق والمبادئ في الحرب والسلم. فلقد نجح في استهداف نيويورك عاصمة اقتصادكم من غير أن يدمر أيا من المدارس والمشافي ودور المتقاعدين والكنائس، ولا أية منطقة سكنية في مدينة يربو عدد سكانها على الثمانية ملايين. قارن ذلك بتصرف سلاح الجو الأميركي حيث أن 100% من ضحايا قصفهم كانوا أطفالا في العديد من القصوفات، وكمثال على ذلك ما حدث في ولاية كونر حيث تم قتل 12 طفلا وهم يجمعون الحطب.،كذلك قتل 23 من النساء والأطفال في اليمن، وأولئك الذين قتلوا في حفل عرس في محافظة ننجرهار. علاوة على ذلك لم يذكر نادر نادري من الأمم المتحدة سوى ثمانين مدنيا قتلوا أثناء الغارات الليلية من قبل القوات الخاصة في أفغانستان سنة"2010"ولكن العدد الحقيقي هو على الأرجح أكثر من"400". إن إدارتكم مسؤولة على الأقل عن 18274 غارة جوية في أفغانستان منذ عام 2009 و منها 1160 غارة بطائرات من غير طيار.
الشيخ أسامة بن لادن (رحمه الله) فعل ما فعل بدون أن يعتمد على التكنلوجيا التي تتبجحون بها، ولا على وكالات الاستخبارات، ولا الطائرات بدون طيار، ولا قنابلكم الذكية والغبية وطائراتكم المقاتلة و قواعدكم ومئات الأقمار الصناعية. لقد نفذ كل هذا من جبال قندهار البعيدة. ومع كل