أماه! هذه الأرض في حقيقتها سامية. وراحة القلب، وتحسين الإيمان، والقرب من الله الذي حزته بعد مجيئي إلى هنا، حتى التفكير في الرجوع يجعل روحي ترتجف. إن الناس لا يرجعون عن درب الهجرة، إنهم يسعون الرفعة والسمو. لقد كان كثيرا ما يقول لي: إنظري! لا تتركي هذه الأرض حتى بعد رحيلي. أماه! يمكنني أن أشم شذاه في هذه المناطق وبسماته منتشرة حولنا لدرجة أنني لا أستطيع أن أغادره. ترك هذا المكان بشكل دائم بعيد عن تفكيري. أنا لا أستطيع أن أتركه بشكل مؤقت، إلا إذا شاء الله أمرا آخر.
أماه! لقد تعلمت منه كيف أمضي حياته. نتيجة لشكل الحياة التي إختارها، فقد دعاه الله إليه بسرعة أكثر. إن الله يحب لقاء أولئك الذين يتمنون لقاءه. لقد رأيته يستيقظ في الليل وهو يختبئ، ويبكي، ويتوسل إلى الله. بأمنية واحدة ودعوة واحدة: أللهم، تقبلني في سبيلك. قبل يومين من إستشهاده، إستيقظ للتهجد، بعد أن إغتسل، وغير ثيابه، ووضع العمامة، قال لي: إنظري! أنا أبدو جميلا ونظيفا، أليس كذلك؟ ... ربما اليوم هو يوم إستشهادي! وعبر كثيرا عن من محبته لي لدرجة أنني بدأت أقلق بأن يحصل لهم شيء اليوم ... جعلني أتذكر حبه السابق: إنظر! لقد قمت بكذا وكذا لك، تذكرت كثيرا في السجن، وغيرها من الأشياء. إن الله خلق علاقتنا (الزواج) وجعلك لي فقط. وملأت كذلك الدموع عيني. كذلك كانت صفية وصفانة كانتا ملتفتين حوله. وشعرت برضا شديد .... ما لم أكن أعلمه أنه بعد يومين، فستغطى قدميه بالتراب في سبيل الله، وأنه لن يبقى منه أي أثر. ولطبيعة التدريب الذي مر فيه، كان عليه أن يقوم بتمارين صعبة نتيجة لذلك جسده كان مليئا بالألم الدائم والمستمر. وكان فقط يقول أيا كانت الحالة التي أنا عليها، أسأل الله أن يتقبلني في سبيله!
في الليلة التس سبقت إستشهاده، ضحكت كثيرا وشعرت أن ذلك غريب. فكرت، ما الذي حصل لنا اليوم؟ أماه، في حالة الجزن والأسى هذه، وكلما أفكر أنه رحل وهو سعيد وراض عني، أشعر براحة غريبة في قلبي. في آخر 10 - 15 وضع على عاتقه مسئولية الإمارة، ففي حالة من العجز والتواضع إستمر في البكاء. أماه! ما يمكنني أن أكتب أكثر ... كل حديث ومودة محفورة في قلبي ما لا يمكن أن تصفه الكلمات. إن كلمات ذكراه ومودته تدفقت في شكل فيضان. ماذا يمكن
أن أحكيه:
مهداة إلى زوجي الشهيد النبيل، أرشد (رحمه الله) - شعر باللغة الأوردية -
حتى الآن كنت نجما
والآن أنا مجرة
عندي إلفة وحزم ثابت
الآن أنا رمز لأسطورة