فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 514

يسأل فيه هرقل وأبو سفيان الذي كان كافرا عندها عن نبينا محمد ليعرف إذا كان حقا نبيا. لقد سأل أبو سفيان عدة أسئلة. وأحدها هو:"هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟"فأجابه أبو سفيان صادقا:"لا". بعد أن سأل هرقل أسألته الأخرى أجابه:"أنه (محمد) لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله".

إخواني وأخواتي الأعزاء، لا تتوقعوا أن تجدوا الحقيقة في إعلام الكفار. إنهم أصوات الشيطان الذي يدعو إلى أبواب جهنم. إنهم يدعون للشرك ومعاصي. إنهم يقدمون أنفسهم كمحايدين ولكنهم لن يقولوا لكم الحقيقة أبدا حول فضيلة الهجرة أو كشف جرائم المعتدين.

لذلك سوف أرجع لسؤالنا السابق: ما هو الوضع الحالي للجهاد الباكستاني وهل مناطق القبائل الباكستانية لا تزال هدفا للهجرة؟

إن صناع قراركم، والسياسيين، وجماعات الضغط، والشركات الرئيسية هم الذين يكسبون من سياستكم الخارجية، وأنتم من يدفع ثمن ذلك. فبعد الحادي عشر من سبتمبر، أعطى الشعب الأميركي لجورج بوش دعما بالإجماع بالقتال ضد المجاهدين، وأعطوه شيكا على بياض للإنفاق بقدر ما يحتاج ليحقق الهدف. وكانت النتجية: لقد فشل. لقد فشل فشلا ذريعا.

ولكن كما في أي وقت العدو لم ينتظر طويلا. إن الدولة الإسلامية كانت وستظل السبب الذي يؤرق الكفار. إنهم مرهقون من الهزيمة واليأس من النفاقات في أفغاستان، إن العدو يعلم بأنه يجب أن يقطع جذور هذا النجاح والذي كان ولا يزال مناطق القبائل الباكستانية، مقر الجهاد العالمي.

وبما أننا لا يمكن أن نتحدث عن بنية أساسية في جبال المناطق القبلية وبسبب أن البشتون معروفون بروحهم القتالية الضارية، التي بها طردوا قبل 60 عاما الجيش البريطاني، فكان من المستحيل على الأميركيين أن يزحفوا إلى هنا بقوات برية. ومن أجل ذلك أرسل الأميركيين بمساعدة من الحكومة الباكستانية المزيد من الجواسيس إلى مناطق القبائل لقصفنا بطائرات التجسس الحديثة ولاتي تستهدف خصيصا مراكزنا. لقد أصبح التجسس هنا في باكستان تاجرة مربحة حيث ذكر بأن الجاسوس الذي وشى بالقائد المكرم الشهيد أبو الليث الليبي، الذي دفع له 50000 دولار في معسكر باكستاني. وعدد الذين يتجسسون على المجاهدين ويضعون رقائق الإشارة يزدادون. وكلما زادت أهمية الشخص، زاد السعر. لقد تم إنتخاب أوباما كرئيس وهو يستمر في جرائم سلفه بوش. لقد إستمر إزداد ضغط الأميركيين وخيانة الحكومة الباكستانية وإطلاق الصواريخ من طائرات التجسس. إن الأميركيين والمتعاونين معهم يركزون على المزيد من قيادات المجاهدين.

إن المجاهدين يعيشون عالمين أن تلك هي إرادة الله وإمتحان كبير منه، أنه سيكون في أي وقت بينهم جواسيس ومنافقين فيبدأون بتنفيذ عملية للرد عن كل هجمة لطائرات التجسس. منذ بداية 2009م حتى الربيع تمكن عدونا من قتل العديد من إخواننا وأخواتنا بمساعدة طائرات التجسس، والذي بالنسبة لنا نحن المسلمين، حيث العقيدة جزء من إيماننا وأن قدر الله هو الذي قدر لهم الشهادة في هذا الوقت الذي لا غنى عنهم فيه. نسأل الله أن يتقبل شهادتهم جميعا. وكما أن العديد من المسلمين إتبعوا نداء الجهاد، على الأقل جاء إلى هنا العديد من الإخوة كالذين ماتوا. إن الشهيد قائد تحريك طالبان باكستان وكذلك قائد الأنصار بيت الله محسود لم يتحمل ذلك خصوصا المهاجرين كانوا يتأثرون بهذا القصف. وفي أبريل 2009م، عرض ثلاثة شروط مفتوحة ورسمية على الحكومة الباكستانية.

وتم تحديد 25 مايو 2009م كتاريخ لتطبيق هذه الشروط. وإذا لم تختفي هذه الطائرات التجسسية من السماء، فعندها سيبدأ حربا مع المجاهدين، مهاجرين وأنصار، لن تتوقف حتى تقام الشريعة في كل باكستان. رجلا برجل، وكلمة بكلمة! وعندما رفضت الحكومة الباكستانية الإستجابة للشروط، وكان المجاهدون بدؤوا يحفرون خنادقهم قبل هذا التاريخ وتوزعوا على ثلاثة جبهات. وتم نصب السلاح الثقيل حول معسكرات العدو وأعدوا أنفسهم للحرب بكل ما هو متوفر لهم، وفي 30 مايو 2009م، هاجم المجاهدون بمجموعة تتكون من 300 رجل في منطقة كوتاي محسود معسكرا شديد فيه 5000 رجل للجيش الباكستاني، وكان فيه جنود أميركيين متمركزين فيه. وتمكن المجاهدون من الإستيلاء على 19 من الخنادق 21، التي كانت مهمتها الدفاع عن المعسكر. وقتل العديد من جنودهم وأخذ الكثير من الغنائم. وفي هذا الهجوم الرئيسي في جانب المجاهدين، كان هناك شهيدين فقط. ولذلك كان المجاهدين لعدة شهور أصحاب المبادرة في القتال في وزيرستان، محسود. ليس هناك مكان في العالم حيث يستطيع المجاهدين كما يحصل هنا أن يقفوا في حرب جبهات ضد جيش نظامي لمدة ستة أشهر. فيما يتعلق بالتكتيكات الحربية الحالية للجيش الباكستاني، يجب أن يقال في البداية بأن الجيش الباكستاني مجرم، جبان، كاذب، غادر، عميل للشيطان.

يقول الله: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) 14 سورة الحشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت